افريقيا

معاناة “كارثية”: الولايات المتحدة تدعو لوقف فوري لإطلاق النار في السودان.. وشروط الجيش لفرض الهدنة

شددت الولايات المتحدة على ضرورة أن توافق الأطراف المتنازعة في السودان فوراً على تنفيذ الهدنة الإنسانية المقترحة، مؤكدة أن تأخير الموافقة يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية غير المسبوقة في البلاد.

وفي تصريح مؤثر، أكد مسعد بولوس، المستشار الأقدم للرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، أن الوضع الإنساني للمدنيين بلغ درجة الكارثة، حيث يعيش الملايين دون ما يكفي من الغذاء، الماء، أو الرعاية الطبية. وأشار بولوس إلى أن كل يوم قتال يعني المزيد من الخسائر في الأرواح البريئة.

ولم يقتصر تأكيد بولوس على إنقاذ الأرواح، بل أوضح أن قبول الهدنة يمثل نقطة انطلاق جوهرية نحو “حوار مستدام وسلام دائم”. وحث جميع الأطراف على الالتزام بوقف الأعمال العدائية وفتح ممرات آمنة وكاملة للمساعدات الإنسانية دون عوائق. وفيما يتعلق بنص الهدنة المقترح، أعرب عن أمله في التزام الطرفين به بسرعة وبدون أي حسابات عسكرية أو سياسية، مشدداً على أن الشعب السوداني لا يملك رفاهية الانتظار.

وفي تطور ذي صلة، كانت الحكومة السودانية قد أكدت عدم وجود أي تحفظ لديها على الهدنة الإنسانية التي قدمتها مجموعة “الرباعية” (والتي تشمل الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر والإمارات)، إلا أن مصادر مطلعة كشفت أنها قدمت 4 ملاحظات جوهرية.

وتضمنت هذه الملاحظات، بحسب ما نشرته صحيفة “السوداني”، اشتراطات حكومية صارمة أبرزها سحب قوات الدعم السريع من جميع المناطق التي سيطرت عليها مؤخراً، تجميع هذه القوات في مواقع محددة، ونشر قوات الشرطة في المناطق التي ينسحب منها الدعم السريع.

في المقابل، كانت قوات الدعم السريع قد أعلنت موافقتها على المبادرة التي تنص على وقف النار لمدة ثلاثة أشهر، وبدء حوار بين الأطراف السودانية يفضي إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة خلال 9 أشهر. غير أن الجيش، عبر مسؤول عسكري، رحب بالمقترح لكنه أكد أنه لن يوافق على أي هدنة ما لم يتم انسحاب الدعم السريع بالكامل من المناطق المدنية وتسليم الأسلحة، تمشياً مع مقترحات السلام التي نوقشت سابقاً.

يُشار إلى أن القتال بين الجيش والدعم السريع، المستمر منذ منتصف أبريل 2023، قد أودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص، وتسبب في نزوح نحو 12 مليون فرد داخلياً وخارجياً، وفاقم أزمة نقص الغذاء الحاد.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى