معجزة هندسية بعمر 33 قرناً: آلاف السياح يراقبون الشمس تضيء وجه رمسيس الثاني في أسوان

في حدث فلكي يجسد عبقرية المصريين القدماء، شهد معبد أبو سمبل في أسوان بجنوب مصر صباح اليوم، تعامد أشعة الشمس على تمثال الملك رمسيس الثاني. هذه الظاهرة الفريدة، التي تتكرر مرتين كل عام، استقطبت نحو 4 آلاف سائح أجنبي من مختلف الجنسيات.
مع بزوغ الفجر، اخترقت خيوط الشمس الذهبية الممر الداخلي للمعبد البالغ طوله 60 متراً، لتصل إلى “قدس الأقداس”. في الساعة 6:49 صباحاً، أضاءت الأشعة وجه الملك رمسيس الثاني وتماثيل ثلاثة آلهة مجاورة، واستمرت الإضاءة لمدة 20 دقيقة، وسط حالة من الإبهار بين السياح الذين احتفلوا بالمناسبة على وقع الموسيقى والرقصات النوبية المحلية.
يحتوي قدس الأقداس على أربعة تماثيل رئيسية هي: بتاح (إله العالم السفلي)، الملك رمسيس الثاني، آمون رع، ورع حور. الجدير بالذكر أن أشعة الشمس تسقط على جميع التماثيل باستثناء بتاح، حيث كان المصريون القدماء يعتقدون أن الشمس لا يجب أن تسقط على عالم الأموات.
توافد السياح إلى موقع المعبد قبل ساعات من شروق الشمس، والتقطوا صوراً للحدث، وقد تمت عملية تأمين الموقع وتنظيمه بالكامل. كما سبقت الظاهرة فعاليات مهرجان التعامد، الذي نظمته الهيئة العامة لقصور الثقافة في الفترة من 17 إلى 22 أكتوبر بمشاركة فرق فنون شعبية مصرية متنوعة.
تُعد ظاهرة التعامد هذه إنجازاً هندسياً وفلكياً مدهشاً يمتد لأكثر من 3300 عام، وتبرهن على المستوى المتقدم الذي وصل إليه قدماء المصريين في مجالات النحت، والتخطيط المعماري، وعلم الفلك. تتكرر الظاهرة في 22 أكتوبر و 22 فبراير، ويُعتقد على نطاق واسع أن هذين التاريخين يتزامنان مع أهم حدثين في حياة الملك رمسيس الثاني: ميلاده ويوم تتويجه.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





