مشروع الحرية بلس الأمريكي: هل اقتربت ساعة الصفر في مضيق هرمز؟ وما قصة حرب الكابلات الإيرانية؟

مع دخول أزمة الملاحة في مضيق هرمز منعطفاً غير مسبوق وتوقف حركة السفن بشكل شبه كامل، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ملامح استراتيجيته العسكرية الجديدة تحت مسمى “مشروع الحرية بلس” (Freedom Plus). هذا المشروع ليس مجرد تحديث تقني، بل هو تحول جذري في عقيدة المواجهة البحرية الأمريكية تجاه طهران.
من “الحماية” إلى “الضربة الاستباقية”: ما هو المشروع الجديد؟
يُعد “الحرية بلس” النسخة الأكثر هجومية من المشروع السابق، حيث ينتقل بالوجود العسكري الأمريكي من دور “المرافق المدافع” للسفن التجارية إلى دور “المبادر بالهجوم”. وتتلخص أهداف المشروع في ثلاث نقاط جوهرية:
الضربات الاستباقية: تدمير منصات الصواريخ والتهديدات الإيرانية قبل إطلاقها لأي هجوم.
توسيع الرقعة الجغرافية: شمول مسافات أبعد في الخليج العربي وبحر العرب تحت مظلة الحماية العسكرية.
فرض السيطرة بقوة السلاح: استخدام حاملات الطائرات والمدمرات لفرض عبور السفن العالقة، والتي يُقدر عددها حالياً بين 1500 و2000 سفينة.
الرد الإيراني: سلاح “الإنترنت” تحت مياه الخليج
في المقابل، وبينما تحشد واشنطن غواصاتها ومسيراتها، بدأت طهران بالتلويح بورقة ضغط “رقمية” قد تكون أكثر إيلاماً من إغلاق الممرات النفطية. وتناقش أوساط الحرس الثوري فكرة فرض رسوم أو تهديد الكابلات البحرية الممتدة في قاع مضيق هرمز.
وتكمن خطورة هذا التهديد في أن هذه الكابلات تنقل نحو 97% من اتصالات المنطقة و30% من حركة الإنترنت العالمية بين آسيا وأوروبا والشرق الأوسط. أي تعطيل لهذه البنية التحتية يعني شللاً مالياً وتقنياً لثلاث قارات في آن واحد.
الميدان يغلي: بيانات “كبلر” تحذر
تعكس لغة الأرقام حجم الكارثة؛ حيث تؤكد بيانات “كبلر” أن الملاحة في المضيق سجلت “صفراً” في العبور يومي 7 و8 مايو الجاري. ومع وجود 58 سفينة أعادت القيادة المركزية الأمريكية توجيهها، تحولت منطقة الخليج إلى ساحة احتكاك مفتوحة بانتظار نتائج المفاوضات المتعثرة بين طهران وواشنطن.
يضع “مشروع الحرية بلس” المنطقة أمام سيناريوهين: إما انصياع طهران لشروط التفاوض، أو اندلاع مواجهة عسكرية تستخدم فيها واشنطن القوة الغاشمة لفتح المضيق، بينما قد ترد إيران بقطع “الشريان الرقمي” للعالم.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





