“فشل أمني في اللوفر: لصوص أجانب ‘متمرسون’ ينهبون جواهر التاج في 7 دقائق.. والتحقيق يبدأ بمصير القطع التاريخية”

تصدرت التساؤلات المشهد حول وجهة المصير الذي ينتظر الحلي “التي لا تُقدر بثمن”، بعد عملية السطو “الصادمة” التي نفذها أربعة لصوص على متحف اللوفر بباريس يوم الأحد.
وفي محاولة للإجابة، أشار خبير سابق في جرائم الفن لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، إلى أن العصابة التي سرقت مجموعة من مجوهرات التاج الفرنسي الشهيرة من المتحف قد تلجأ إلى تذويب أو تفكيك المسروقات كخطوة تالية.
تيم كاربنتر، الخبير، صرح لشبكة “فوكس نيوز” يوم الأحد، بأن فريق اللصوص “المتخصص” ركز جهده على “كنوز ذات أهمية ثقافية وتاريخية ضخمة”. وأضاف: “كانوا على علم تام بما يريدون، ومدركين للقيمة والأهمية الثقافية البالغة لهذه القطع للشعب الفرنسي”، لافتاً إلى أن “السرقة وقعت نهاراً والمتحف يستقبل زواره، وهذا أمر صادم”.
وبيّن كاربنتر أن السيناريو المحتمل يشمل صهر القطع أو تفكيكها، حيث “سيستخرج اللصوص الأحجار الكريمة من التيجان، ويقطعونها، ثم يبيعون كل حجر على حدة”. وعبر عن أمله في أن تتم استعادة هذه القطع “قبل أن تفقد قيمتها الأصلية وتاريخها إلى الأبد”.
عملية إجرامية خاطفة
ظل متحف اللوفر مغلقاً أمام الجمهور يوم الإثنين، استكمالاً لإغلاقه يوم الأحد بعد الحادثة، بينما كثفت الشرطة الفرنسية جهود البحث عن الجناة. السرقة وقعت بين الساعة 9:30 و9:40 صباحاً (7:30 و7:40 بتوقيت غرينتش). استخدم اللصوص شاحنة مزودة برافعة ركنت على رصيف نهر السين، حيث صعدوا عبرها إلى مستوى نافذة الطابق الأول وحطموها بأداة قص محمولة.
دخل اثنان منهم إلى قاعة أبولون التي تعرض مجوهرات التاج الفرنسي، وتمكنا من تحطيم واجهتين زجاجيتين عاليتي الحماية. وأعلنت وزارة الثقافة الفرنسية سرقة 8 حلي “لا تُقدر بثمن على الصعيد التراثي”. تجدر الإشارة إلى أن تاج الإمبراطورة أوجيني (زوجة نابليون الثالث) كان القطعة التاسعة التي أسقطها اللصوص أثناء فرارهم.
وأوضحت المدعية العامة لور بيكو أن اللصوص الأربعة كانوا “ملثمين” وهربوا على دراجات نارية، والتحقيقات مستمرة. كشف وزير الداخلية لوران نونيز أن السرقة استغرقت “7 دقائق” فقط، ووصف منفذيها بأنهم لصوص “متمرّسون” وقد يكونون “أجانب” ولديهم تاريخ في عمليات مماثلة. أثارت هذه العملية، التي وقعت في وضح النهار في أكبر متحف بالعالم، جدلاً واسعاً حول أمن المتاحف الفرنسية الذي يعاني من “ضعف كبير”، وفقاً لنانويز.
قيمة لا تُعوض
تعود الحلي الثماني المسروقة كلها إلى القرن التاسع عشر، ومن أبرزها عقد من الياقوت للملكة ماري-إميلي (يضم 8 أحجار ياقوت و631 ماسة). كما سُرق عقد من الزمرد من طقم ماري لويز (يحتوي على 32 حجر زمرد و1138 ماسة). يُذكر أن تاج الإمبراطورة أوجيني الذي سقط يحمل حوالي ألفي ماسة. يستقبل اللوفر حوالي 9 ملايين زائر سنوياً (80% منهم أجانب)، وقد سجلت عدة متاحف فرنسية عمليات سرقة مؤخراً، مما يثير تساؤلات جدية حول كفاءة أنظمة الحماية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





