الشرق الاوسط

مأساة الانقسام تتجدد: فتح تتهم حماس بقتل الأسير الصفطاوي وتصف ممارساتها بـ “امتداد لمخططات الاحتلال”

شهد المشهد الفلسطيني الداخلي تصعيداً كبيراً في التوتر بعد إقدام حركة حماس على إعدام الأسير المحرر هشام الصفطاوي في منزله بالنصيرات. وقد أصدرت حركة “فتح” بياناً قوياً تدين فيه هذا العمل، معتبرة إياه “جريمة بشعة” تهدف إلى ترسيخ هيمنة حماس على قطاع غزة بالقوة.

وأكدت حركة “فتح” أن هذه الاعتداءات “تمثل امتداداً وظيفياً لمخططات الاحتلال في تفكيك المجتمع الفلسطيني”، مشيرة إلى أن حماس، التي تحكم غزة منذ “انقلابها الأسود عام 2007″، تستخدم العنف وسلاح الترهيب لإخضاع الأصوات الرافضة للانقسام. ودعت فتح قيادة حماس إلى “تحمل مسؤولياتها الوطنية والأخلاقية” والكف عن الجرائم التي ترتكبها “أذرعها المسلحة”.

على صعيد متصل، وجهت عائلة الصفطاوي اتهاماً مباشراً لحركة حماس بقتل ابنها، مطالبة بـ “محاكمة علنية” للقتلة، ومشددة على أن العائلة ستلاحق الحركة قانونياً وعشائرياً لاستباحتها الدم الفلسطيني.

وتفاقم التوتر بسبب تقارير عن اشتباكات عنيفة أخرى بين “حماس” وجماعات وعائلات منافسة في القطاع، لا سيما في حي الصبرة بمدينة غزة. وقد ظهر مقطع فيديو مروع يوثق عملية إعدام علني لثمانية أشخاص معصوبي الأعين في ساحة عامة، وهو ما وصفه مركز الميزان لحقوق الإنسان بـ “الإعدام خارج نطاق القانون للمواطنين”.

ورغم أن قوة الردع الأمني التابعة لحماس أعلنت عن “تحييد عدد من المطلوبين والخارجين عن القانون”، إلا أن هذه الحوادث، التي يُرجح وقوعها بعد سريان وقف إطلاق النار، سلطت الضوء على التوترات الداخلية وتعدي بعض الأفراد على المدنيين والنازحين. بدوره، أدان مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس هذه الأحداث، مشدداً على أن هذه “الجرائم البشعة” تضر بالمصالح العليا للشعب الفلسطيني.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى