محلى

تأهب مصري لتدفقات سد النهضة المفاجئة: خطة لتطوير توشكي وتجنب أخطار الفيضانات على المصب

أعلنت وزارة الموارد المائية والري المصرية عن تفاصيل الإجراءات التي اتخذتها للتعامل مع الفيضانات في السودان والتدفقات المائية من سد النهضة الإثيوبي، والتي شملت تفعيل مفيض توشكي.

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي صدر اليوم السبت، أن جهود تطوير قناة ومفيض توشكي تأتي في إطار خطة متكاملة لزيادة الكفاءة والقدرة التصريفية وتعزيز مرونة المنظومة المائية لمواجهة أي مستجدات غير متوقعة. وأشارت إلى أن هذا الإجراء أصبح ضرورياً بشكل خاص نظراً لـ “التصرفات غير المنضبطة” في إدارة السد الإثيوبي التي قد تؤدي إلى تباينات حادة ومفاجئة في كمية المياه الواردة.

وأكدت الوزارة أن المخاوف كانت في محلها، حيث قامت إثيوبيا مؤخراً بإدارة السد بطريقة فوضوية، نتج عنها تصريف مفاجئ لكميات كبيرة من المياه نحو السودان ومصر، مما ألحق بهما ضرراً ملحوظاً.

ويُعد تطوير وتحديث منظومة التشغيل ورفع الطاقة التصريفية لقناة ومفيض توشكي جزءاً من خطة أشمل لزيادة مرونة إدارة المياه، والحفاظ على سلامة تشغيل السد العالي. ويتم اتخاذ القرارات التنفيذية من قبل “لجنة إيراد النهر”، وهي هيئة تضم نخبة من الخبراء وتعتمد على رصد لحظي وتنبؤات هيدرولوجية دقيقة لتحقيق الاستخدام الأمثل للمياه.

وأفاد الدكتور محمد نصر علام، وزير الري الأسبق، في تصريح سابق لـ “العربية.نت” اليوم السبت، بأن قرار فتح مفيض توشكي جاء لصرف معظم المياه المتدفقة من السودان وإثيوبيا، مشيراً إلى أن هذا التدفق تسبب في غرق نحو 1000 فدان من الأراضي الزراعية المنخفضة نسبياً.

في سياق متصل، أثارت التطورات الأخيرة في سد النهضة قلقاً متجدداً بشأن الفيضانات. وكشف الدكتور عباس شراقي، خبير الموارد المائية، بناءً على صور الأقمار الصناعية، عن إغلاق جميع بوابات المفيض وانخفاض الإيراد اليومي، مما يشير إلى استئناف تخزين جزء من مياه الأمطار. وحذر شراقي من أن استمرار “التخبط” في إدارة السد يجعل السودان يدفع الثمن، مطالباً بتصريف كامل لكميات الأمطار لتفادي ملء الخزان قبل نهاية الشهر، وهو ما يهدد بفيضانات محتملة أخرى.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى