فنون وثقافة

الوسط الفني والقرار السياسي: ياسر جلال مرشح للتعيين.. وتاريخ من التمثيل النيابي بدأ من السادات

أثيرت تكهنات حول انضمام الفنان ياسر جلال إلى مجلس الشيوخ المصري، بعد تداول أنباء عن ترشيحه ضمن قائمة المعينين في الدورة البرلمانية الجديدة. هذه الخطوة تعيد تسليط الضوء على ظاهرة تولي الفنانين مناصب داخل السلطة التشريعية في مصر.

في الماضي، كان لمصر تاريخ طويل مع وجود المبدعين في غرفتي البرلمان. ففي عام 1980، اختار الرئيس الأسبق محمد أنور السادات النجم الكبير محمود المليجي عضواً في مجلس الشورى لتمثيل أهل الفن. وعقب وفاته، استمر هذا التقليد باختيار الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك للموسيقار الخالد محمد عبد الوهاب ضمن المعينين في المجلس لسنوات عديدة.

كما شهد عام 1991 تعيين الفنانة القديرة أمينة رزق في مجلس الشورى لدورة كاملة. وبعدها، عُينت الفنانة مديحة يسري في المجلس ذاته، حيث اكتشفت الخبر بالصدفة عبر نشرة الأخبار. وقد وصفت يسري، في أحد حواراتها، يومها الأول في المجلس بشيء من الصراحة، مؤكدة أنها شعرت بـ “الرعب الشديد” رغم خبرتها الفنية الواسعة، حيث قالت: “قدمت 120 عملاً فنياً… ولم أشعر وقتها بأي نوع من الخوف، إلا أنني أعلن عن رعبي الشديد وأنا أقف للمرة الأولى أمام ميكروفون قاعة مجلس الشورى”.

على صعيد الانتخابات المباشرة، فاز الفنان الراحل حمدي أحمد عام 1979 بعضوية مجلس الشعب عن دائرة بولاق الدكرور ممثلاً لحزب العمل الاشتراكي. لكن الأبرز كانت الفنانة فايدة كامل، التي بدأت مسيرتها البرلمانية في عام 1971 بعد فوزها بمقعد دائرة حي الخليفة بالقاهرة. ترأست كامل لجنة الثقافة والإعلام والسياحة، وظلت عضوة في البرلمان لـ 34 عاماً متتالية حتى عام 2005، محطمة رقماً قياسياً أهّلها لدخول موسوعة غينيس كأبرز شخصية فنية في هذا المجال.

وفي التشكيل الأخير عام 2020، قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعيين قامات فنية حديثة، هما الفنان يحيي الفخراني والفنانة سميرة عبد العزيز، في مجلس الشيوخ. وقد رحب الفخراني بالاختيار، معتبراً أن وجود ممثلين للوسط الفني في المجلس يعكس دعم حرية التعبير ويعزز من دور الثقافة في التنمية المجتمعية.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى