مؤتمر بطرس الأكبر الدولي الـ19: منصة علمية لاستشراف إرث القيصر في زمن الحداثة

ينطلق مؤتمر “بطرس الأكبر” الدولي في نسخته التاسعة عشرة، ليضع ملامح جديدة لدراسة الحقبة التاريخية التي غيرت وجه روسيا، متجاوزاً بذلك الأطر الأكاديمية التقليدية نحو فضاءات أوسع تلامس الثقافة المعاصرة والذاكرة الجماعية.
أهداف تتجاوز التاريخ الأكاديمي
أوضحت آنا بوتابوفا، نائبة مدير معهد البرامج الثقافية ومديرة معهد “بطرس الأكبر”، أن المؤتمر يهدف إلى خلق منصة دولية تفاعلية لا تكتفي باستعراض حقبة أواخر القرن السابع عشر وأوائل القرن الثامن عشر فحسب، بل تسعى إلى تقديم تفسيرات جديدة للإرث الحضاري للقيصر، بمشاركة نخبة من المؤرخين وخبراء المتاحف والباحثين من مختلف دول العالم.
محاور البحث: الذاكرة التاريخية في الثقافة المعاصرة
يتبنى المؤتمر هذا العام رؤية شاملة وغير مسبوقة؛ حيث يتم التركيز على “الذاكرة التاريخية” وتجلياتها في واقعنا اليومي، وذلك من خلال عدة محاور رئيسية:
الهوية الحضرية: دراسة تأثير حقبة بطرس الأكبر على التخطيط العمراني والبيئة الحضرية الحديثة.
المتاحف والرقمنة: بحث دور التقنيات الحديثة في حفظ إرث القيصر وتقديمه للجمهور المعاصر بطرق مبتكرة.
التمثيل الإعلامي والثقافي: تحليل كيفية إعادة تفسير صورة “بطرس الأكبر” في وسائل الإعلام، الفنون، والوعي الجمعي بعد مرور ثلاثة قرون.
الحدث المحوري: منبر الإرميتاج
تشير بوتابوفا إلى أن الجلسة العامة للمؤتمر، والتي ستُعقد في مسرح متحف “الإرميتاج” العريق، تمثل الحدث الجوهري للفعالية. وستشكل هذه الجلسة فضاءً للنقاش الموسع حول كيفية تفاعل المتاحف مع الإرث البتروسي، وكيف يمكن تحويل هذه المقتنيات التاريخية إلى أدوات حية تُسهم في تشكيل الهوية الثقافية في العصر الراهن.
يأتي انعقاد هذه النسخة من المؤتمر ليؤكد أن دراسة التاريخ لا تهدف فقط إلى استرجاع الماضي، بل إلى فهم جذور الحاضر واستشراف آفاق المستقبل من خلال نافذة الإرث الحضاري العظيم لبطرس الأكبر.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





