الشرق الاوسط

وفود دولية تبحث مصير غزة في مصر: أزمة المساعدات وتفاصيل التبادل على طاولة المفاوضات

تستضيف مدينة شرم الشيخ المصرية جولة مكثفة من المفاوضات، التي تستهدف تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرامية إلى إنهاء الصراع الدائر في قطاع غزة. وتشارك في هذه المباحثات كل من تركيا وقطر والولايات المتحدة إلى جانب الوفد المصري.

ووفقًا لما نقلته مصادر “العربية” و”الحدث”، فإن التقدم في المحادثات يواجه عقبات كبيرة ترجع بشكل رئيسي إلى شروط حركة حماس لصفقة التبادل. فالحركة تطالب بالإفراج عن سجناء من “القوة النخبوية”، بالإضافة إلى الإفراج عن قادة بارزين مثل أحمد سعدات ومروان البرغوثي. وتتضمن المطالب أيضاً تحديداً واضحاً لخرائط إعادة انتشار القوات الإسرائيلية وانسحابها من المناطق المدنية، وتعهدًا بعدم عودة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الأعمال القتالية عقب إتمام عملية التبادل.

على الصعيد الإنساني، شددت حماس على أهمية زيادة إمدادات الإغاثة، مطالبةً بدخول 400 شاحنة يومياً لغزة التي تعاني من أزمة متفاقمة وصلت حد إعلان الأمم المتحدة عن مجاعة في شمال القطاع. وقد أشارت المصادر إلى أن تسليم جثامين المحتجزين قد يتطلب وقتاً أطول من المتوقع.

وتأتي هذه الاجتماعات الحاسمة في وقت يزداد فيه الضغط الدولي لإنهاء الحرب، حيث شارك في اليوم الثالث من المباحثات شخصيات رفيعة المستوى، بينهم رئيس وزراء ووزير خارجية قطر، ورئيس المخابرات التركي، ومبعوثو واشنطن.

من جانبه، أكد الرئيس الأميركي ترامب أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة لمصير المحتجزين ووقف القتال، مشيراً إلى وجود “فرصة حقيقية” للتوصل إلى اتفاق. في المقابل، يواصل القصف الإسرائيلي العنيف استهداف أحياء في غزة، مما أسفر عن مقتل 12 فلسطينيًا في الأربع وعشرين ساعة الماضية، بالتزامن مع استمرار الجيش الإسرائيلي في عمليات نسف واسعة النطاق في الأحياء الجنوبية للمدينة.

أكدت حماس، التي وافقت على الإفراج عن المحتجزين مقابل إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين وفقاً لخطة ترامب ذات العشرين بندًا، على أن الضمانات الدولية لـوقف الحرب نهائيًا أمر لا تنازل عنه. بينما أشار وزير الخارجية المصري إلى أن الهدف المرحلي هو “تهيئة الظروف لإطلاق سراح الرهائن وتوصيل المساعدات وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين”، وهو ما يستدعي إعادة تموضع للقوات الإسرائيلية. ويأتي ذلك فيما تعهد نتنياهو بمواصلة تحقيق أهداف الحرب بالتزامن مع إحياء ذكرى هجوم 7 أكتوبر 2023.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى