“جنود الاحتياط الإسرائيليون: دوافع متراجعة ومشاعر سلبية مع اقتراب عملية غزة”

في خطوة عسكرية تصعيدية، وافق وزير الدفاع الإسرائيلي على خطة لاحتلال مدينة غزة، وأصدر أوامر باستدعاء 60 ألف جندي من قوات الاحتياط. هذه الاستعدادات تأتي في الوقت الذي تسود فيه حالة من الترقب، حيث يتأرجح الوضع في غزة بين فرص التوصل إلى اتفاق تهدئة واستمرار الصراع. وبينما ينتظر الوسطاء رداً إسرائيلياً على المقترح الأخير لوقف إطلاق النار، يبدو أن القيادة الإسرائيلية تستعد لسيناريو عسكري أوسع نطاقاً.
تزامنت هذه الخطوة مع تزايد علامات الإرهاق والنفور لدى جزء كبير من جنود الاحتياط. فبعد ما يقرب من عامين من الحرب، لم تعد الحماسة التي سادت في بداية الصراع موجودة. العديد من الجنود يعبرون حالياً عن خيبة أملهم وغضبهم من القيادة السياسية التي تواصل إرسالهم إلى ساحة القتال. كشفت دراسة استقصائية شملت مئات الجنود أن أكثر من ربعهم شهدوا تراجعاً كبيراً في دوافعهم للمشاركة في القتال، بينما أشار عدد كبير إلى مشاعر عداء تجاه طريقة تعامل الحكومة مع الأزمة والمفاوضات المتعلقة بالرهائن.
هذه المشاعر السلبية ليست مجرد أحاسيس فردية، بل تنعكس على مستوى التعبئة العسكرية. ففي وقت سابق، أظهرت الإحصائيات أن عدد المجندين من الاحتياط كان أقل بنسبة 30% من الأعداد المطلوبة لتغطية احتياجات الجيش. ومع استمرار الحرب دون حل سياسي واضح، يواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انتقادات متزايدة لفشله في إنهاء الصراع أو إطلاق سراح الأسرى، مما يزيد من تعقيد الموقف ويثير تساؤلات حول جدوى الاستمرار في هذا المسار العسكري.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





