الأمريكتين

واشنطن تدرس تزويد الرياض بشرائح الذكاء الاصطناعي: الشراكة السعودية-الأمريكية تتسع بعيداً عن شروط “اتفاقيات أبراهام”

شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن فعاليات سياسية واقتصادية مكثفة استعداداً للقاء المرتقب اليوم الثلاثاء بين ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ويعكس هذا الحراك النفوذ القوي الذي تكتسبه الرياض في مراكز التأثير الأمريكية، بما في ذلك الكونغرس.

وإلى جانب اللقاءات السياسية في البيت الأبيض، سيشهد مركز كينيدي مشاركة عشرات من الرؤساء التنفيذيين في منتدى الاستثمار السعودي–الأميركي، وفقاً لموقع “بوليتيكو”.

في تحول بارز، أفادت مصادر أمريكية مطلعة بأن انضمام السعودية إلى “اتفاقيات أبراهام” لم يعد شرطاً أساسياً لتعميق الشراكة الاستراتيجية الأوسع مع واشنطن. وفي هذا السياق، أكد جايسون غرينبلات، المهندس السابق للاتفاقيات، أن الولايات المتحدة بحاجة إلى ضمان أمن واستقرار السعودية سواء تم الانضمام حالياً أم لا.

تعزيز الشراكة الأمنية والتكنولوجية

تؤكد المصادر الأمريكية أن حالة الاضطراب المتفاقمة في الشرق الأوسط، بدءاً من تداعيات حرب غزة وصولاً إلى التوترات في لبنان وسوريا، عززت قناعة المؤسسات الأمريكية بأهمية الدور السعودي. وصرّح أحد المصادر بأن الصراع المستمر على مدار عامين “جعل المؤسسات الأميركية تدرك أهمية وجود حليف قوي وموثوق في المنطقة مثل السعودية”.

ويُشدد كبار الجمهوريين في الكونغرس، مثل مايك لولر، على أن الشراكة السعودية–الأمريكية “أساسية لعزل إيران ووكلائها وتوسيع اتفاقيات أبراهام وتحقيق الاستقرار الإقليمي”.

وعلى صعيد التعاون المستقبلي، تدرس الإدارة الأمريكية اتفاقاً شاملاً مع الرياض يشمل ترتيبات جديدة، أبرزها تسهيل حصول السعودية على الشرائح الأميركية المتطورة (AI chips) ودعم برامجها المتعلقة بالطاقة النووية السلمية.

ويُشير التقرير إلى أن الشركات التقنية تتعامل بحذر في التعليق العلني على هذه المشاريع، لكن حضورها المكثف في مؤتمرات مثل “مبادرة مستقبل الاستثمار” يؤكد الثقل المتزايد للمملكة في المشهد التكنولوجي العالمي. ويرى المراقبون أن ظهور ولي العهد في جلسات المؤتمر مع شخصيات إقليمية ودولية (مثل أحمد الشرع ودونالد ترامب الابن) يعكس التحولات الجيوسياسية التي رسخت الرياض كركيزة استراتيجية في الحسابات الأمريكية.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى