تحقيق في الفساد أم تصفية حسابات؟ FBI يداهم مكتب رئيسة مجلس شيوخ فرجينيا بعد أزمة تقسيم الدوائر

نفذ مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، اليوم الأربعاء، أمر تفتيش صادر عن المحكمة في مكتب السيناتور الديمقراطية إل. لويز لوكاس، رئيسة مجلس الشيوخ في ولاية فرجينيا، وذلك في إطار ما وصفته مصادر مطلعة لـ “أسوشيتد برس” بأنه تحقيق في قضايا فساد.
توقيت حساس وارتباط بملف الانتخابات تأتي عملية المداهمة في مكتب لوكاس بمدينة بورتسموث بعد وقت قصير من قيادتها لعملية مثيرة للجدل لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في الولاية. وكان الناخبون في فرجينيا قد وافقوا في أبريل الماضي على تعديل دستوري يتيح إنشاء دوائر انتخابية جديدة، وهي خطة يرى الخبراء أنها قد تمنح الحزب الديمقراطي ما يصل إلى أربعة مقاعد إضافية في مجلس النواب الأميركي.
اتهامات بـ “تسييس” العدالة أثارت هذه الخطوة مخاوف واسعة لدى الديمقراطيين، الذين يرون في تحركات وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي طابعاً سياسياً يستهدف خصوم الرئيس دونالد ترامب. ويستشهد المنتقدون بعدة وقائع تزامنت مع هذا التحقيق، منها:
قضية جيمس كومي: توجيه اتهامات لمدير الـ “FBI” السابق بسبب منشور على إنستغرام اعتُبر تهديداً للرئيس.
أزمة جورجيا: قيام عملاء فيدراليين بمصادرة بطاقات اقتراع ومعلومات من مقاطعة فولتون.
صراع الدوائر: رغبة ترامب المعلنة في دعم ترسيم دوائر انتخابية تخدم المرشحين الجمهوريين.
ردود الأفعال في حين اكتفى مكتب التحقيقات الفيدرالي بتأكيد تنفيذ أمر التفتيش دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة الأدلة التي يبحث عنها، تُعد السيناتور لوكاس من أقوى الأصوات الديمقراطية المعارضة لسياسات الإدارة الحالية في فرجينيا، مما يضع هذه المداهمة في قلب الاستقطاب السياسي الحاد الذي تشهده الولايات المتحدة قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ويراقب القانونيون ما إذا كان التحقيق سيكشف عن أدلة مادية تتعلق بفساد مالي أو إداري، أم أنه سيظل في إطار الصراع على النفوذ الانتخابي وترسيم حدود الدوائر السياسية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





