اقتصاداخر الاخبار

صراع النفط: لماذا تتصارع الحكومة والحوثيون على تصدير النفط اليمني؟

تُصعّد الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا ضغوطها لرفع الحظر عن تصدير النفط من الموانئ الواقعة تحت سيطرتها في حضرموت وشبوة. هذا الحظر، الذي فُرض بعد هجمات جماعة الحوثي على موانئ التصدير نهاية عام 2022، أدى إلى توقف شبه كامل للإيرادات النفطية. في المقابل، ترفض جماعة الحوثي في صنعاء رفع الحصار إلا بعد التوصل إلى اتفاق شامل لتقاسم عائدات النفط وإدارتها بشكل عادل.

يرى الخبير الاقتصادي عبد المجيد البطلي أن تدهور الاقتصاد اليمني ليس سببه الوحيد هو توقف تصدير النفط. وأكد على أهمية أن يكون أي استئناف للتصدير مرتبطًا بتسوية اقتصادية شاملة تضمن توزيع العائدات على جميع المحافظات، مع مراعاة المعايير السكانية.

وفي سياق متصل، حذر الباحث عبد الواحد العوبلي من أن عودة التصدير قد لا تكون الحل. فالمشكلة الحقيقية، في رأيه، تكمن في النفقات وليس في الإيرادات. ويخشى العوبلي من أن يؤدي استئناف التصدير إلى تعزيز نفوذ المناطق المنتجة للنفط، وزيادة الفساد الحكومي. ويشير إلى أن الحكومة غير قادرة على ضبط النفقات المتعلقة بالوقود، الرواتب بالدولار، أو المنح الخاصة بالمسؤولين، مما يعني أن أي عائدات جديدة قد تُبدد بسهولة.

من جانبه، يؤكد محمد علي قحطان، أستاذ الاقتصاد بجامعة تعز، أن الشركات الأجنبية لن تعود للاستثمار في إنتاج وتصدير النفط والغاز ما لم يتم استعادة سلطة الدولة بشكل كامل. وهذا يجعل ملف تصدير النفط مرتبطًا بشكل وثيق بالحل السياسي الشامل.

وقد حمل المجلس الأعلى للتكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، التابع للحكومة الشرعية، جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن الانهيار الاقتصادي في البلاد، مؤكدًا أن استهدافها لموانئ التصدير كان السبب المباشر لهذا الانهيار.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى