الشرق الاوسطاخر الاخبار

هجمات المستوطنين تتصاعد في الطيبة عقب زيارة السفير الأمريكي

شهدت بلدة الطيبة شرق رام الله تصعيدًا جديدًا في اعتداءات المستوطنين فجر اليوم الاثنين، حيث أقدموا على حرق سيارتين وخط شعارات تهديدية على جدران المنازل. هذه الهجمات تأتي بعد حوالي أسبوع من زيارة قام بها السفير الأمريكي مايك هاكابي للمنطقة، وتندرج ضمن سلسلة متواصلة من الاعتداءات التي تستهدف سكان البلدة ذات الأغلبية المسيحية في الضفة الغربية.

وأفاد رئيس بلدية الطيبة، سليمان خوري، لـ”العربي الجديد” أن المستوطنين هاجموا البلدة فجرًا، وأضرموا النيران في سيارتين، وكتبوا شعارات عنصرية تحريضية مثل “الدور سيأتي عليكم، وستندمون”. وأكد خوري أن تدخل الأهالي السريع حال دون وقوع خسائر أكبر. وقد احترقت المركبتان بالكامل في الجزء الشمالي الشرقي من البلدة، على بعد حوالي مائة متر فقط من الكنيسة التي سبق للمستوطنين أن حاولوا إحراقها في وقت سابق من هذا الشهر.


 

هل هي محاولات انتقامية؟

 

يتزامن هذا الهجوم مع زيارة السفير الأمريكي هاكابي للبلدة، وهو المعروف بمواقفه الداعمة للاستيطان الإسرائيلي. جاءت زيارته على خلفية هجوم سابق للمستوطنين على الكنيسة الأثرية في الطيبة، والذي أثار ردود فعل دولية واسعة ودفع سفراء أوروبيين لزيارات مماثلة للتعبير عن تضامنهم.

وقال خوري: “نحن نعلم من هو السفير الأمريكي، لقد وعد بمتابعة الأمر لكنه لم يفعل شيئًا”. وتساءل خوري عما إذا كانت هذه الاعتداءات هي بمثابة انتقام من المستوطنين بعد هذه الزيارات الدبلوماسية للبلدة.


 

تصاعد ممنهج للاعتداءات وبؤر استيطانية جديدة

 

في 17 يوليو/تموز الماضي، جدد المستوطنون اعتداءاتهم على كنيسة الخضر في الطيبة، حيث قاموا بتدنيس ساحاتها بقطيع من حوالي 80 بقرة، في مشهد استفز مشاعر الأهالي نظرًا للمكانة الدينية والتاريخية للكنيسة.

يُذكر أن المستوطنين أقاموا، قبل أكثر من شهر، بؤرة استيطانية جديدة على أراضي الطيبة، ومنذ ذلك الحين، بدأت الهجمات تتصاعد، وشملت حرق محيط الكنيسة الأثرية والأراضي الزراعية للمزارعين. ويقف تنظيم “شبيبة التلال” الاستيطاني، الذي يضم مئات المستوطنين المتطرفين، وراء هذه الهجمات التي أصبحت تأخذ منحى تصاعديًا وتطال مناطق أعمق في الضفة الغربية. من أمثلة ذلك الهجمات العنيفة الأخيرة على بلدات كفر مالك، والمزرعة الشرقية، وسنجل شمال شرقي رام الله، والتي أسفرت عن استشهاد 4 فلسطينيين، بينهم الشهيد سيف مسلط الذي يحمل الجنسية الأمريكية، والذي تعرض للضرب المبرح حتى فارق الحياة في بلدة المزرعة الشرقية.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى