رسالة فلسطين للأمم المتحدة: دعوة عاجلة لوقف الإبادة الجماعية المتواصلة في غزة والضفة

أرسل المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، اليوم الجمعة، ثلاث رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن (الباكستان)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة. جاءت هذه الرسائل للفت الانتباه إلى التصعيد المستمر لعدوان إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، على الشعب الفلسطيني، وإبادتها الجماعية المستمرة دون أي رادع أو عواقب.
تصعيد العدوان في غزة
أبرز منصور في رسائله القصف المتواصل الذي تشنه قوات الاحتلال على المدن، البلدات، ومخيمات اللاجئين المتبقية في غزة. وأشار إلى مقتل الأطفال، النساء، والرجال، واستهداف الأطباء، الصحفيين، والعاملين في المجال الإنساني. كما أكد على عرقلة وصول المساعدات الإنسانية، تجويع السكان، وتشريدهم قسريًا بشكل متكرر.
وتطرق منصور إلى ما يسمى بـ”مؤسسة غزة الإنسانية”، مشددًا على مواصلة إسرائيل منع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية من الوصول إلى غزة، على الرغم من الإدانة العالمية لهذا المخطط غير القانوني. وقد أسفر ذلك عن استشهاد أكثر من 550 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 4000 آخرين منذ بدء عمل هذه المؤسسة أواخر مايو الماضي.
ولفت إلى إطلاق جنود الاحتلال ومرتزقة “قوات الإغاثة الإنسانية” النار عمدًا على المدنيين العزل الذين يقتربون مما يسمى “مواقع توزيع المساعدات” بحثًا عن الطعام. وشدد على ضرورة الإيقاف الفوري لهذا المخطط اللاإنساني والمساءلة الكاملة عن جميع هذه الجرائم. وأوضح أن عدد الضحايا حتى الثاني من الشهر الجاري بلغ أكثر من 192 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى ما يزيد على 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين، بينهم عشرات الأطفال.
استهداف ممنهج للطواقم الطبية والإعلامية
أكد منصور استمرار إسرائيل في استهداف الأطباء والصحفيين. وتناول حادثة استشهاد الدكتور مروان السلطان، طبيب القلب الشهير ومدير المستشفى الإندونيسي، الذي يُعد العامل الصحي السبعين الذي قُتل على يد إسرائيل في الخمسين يومًا الماضية. وأشار إلى استشهاد أكثر من 1400 طبيب، ممرض، ومسعف منذ أكتوبر 2023، في محاولة إسرائيلية واضحة لتدمير النظام الصحي في غزة وتقليل فرص بقاء السكان على قيد الحياة. كما أشار إلى هجوم إسرائيل في 30 يونيو على مقهى الباقة بقنبلة تزن 500 رطل، مما أدى إلى استشهاد 36 مواطنًا على الأقل، بينهم صحفيون، مخرج أفلام، أمهات، وأطفال، وإصابة العشرات.
اعتداءات متواصلة في الضفة الغربية
كما استعرض منصور مواصلة القوة القائمة بالاحتلال، وجيشها، وعصابات المستوطنين الإرهابية، الهجمات في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، بهدف إجبار المواطنين على مغادرة أراضيهم. ونوه إلى هجوم المستوطنين على قرية كفر مالك، الذي أدى إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة آخرين، وحرق منازل ومركبات. وتطرق أيضًا إلى معاناة التجمعات الفلسطينية في مسافر يطا، التي صدر بحقها قرار إسرائيلي جائر في 18 يونيو الماضي، يقضي بهدم وتشريد 12 قرية في المنطقة.
ولفت منصور إلى معاناة عشرات الآلاف من الفلسطينيين من مصاعب التهجير القسري في الضفة الغربية، وحرمانهم من المأوى ومحدودية الوصول إلى المساعدات والخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم.
دعوة للمجتمع الدولي للتحرك الفوري
شدد منصور على ضرورة أن يكون هناك وقف فوري، غير مشروط، ودائم لإطلاق النار في غزة وباقي أرض فلسطين المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ووقف استخدام الغذاء، الماء، الدواء، والوقود كسلاح.
ودعا منصور المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف موجة الجرائم الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، مؤكدًا على ضرورة قيام جميع الدول باتخاذ إجراءات فورية وملموسة لإنهاء الإبادة الجماعية، التطهير العرقي، والفصل العنصري، وإنهاء هذا الاحتلال الاستعماري غير القانوني.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





