روسيا تشن هجومًا صيفيًا واسعًا على طول الجبهة الأوكرانية وسط مقاومة كييف

تشن القوات المسلحة الروسية حاليًا هجومًا صيفيًا جديدًا بهدف التقدم على طول الجبهة القتالية بأكملها مع أوكرانيا. تهدف هذه العمليات إلى الوصول إلى الحدود الإدارية للمناطق المتنازع عليها وإنشاء منطقة عازلة، في الوقت الذي تبذل فيه القوات الأوكرانية جهودًا كبيرة لصد هذه الهجمات.
حشد للقوات وتمدد للجبهة
اعتبارًا من منتصف يونيو الحالي، تواجه كييف ما يقرب من 695 ألف جندي روسي على الأراضي الأوكرانية، منتشرين على طول جبهة يبلغ طولها 1200 كيلومتر (750 ميلاً)، وفقًا لصحيفة “كييف إندبندنت”. ومن اللافت أن 440 ألف جندي من هؤلاء تم تجنيدهم في الجيش الروسي هذا العام فقط، مما يشير إلى حجم التعزيزات الروسية.
أهداف الهجوم الروسي الجديد
تهدف روسيا من خلال هجومها الجديد إلى تحقيق عدة أهداف:
- التقدم على طول الجبهة بأكملها، مع التركيز على الوصول إلى الحدود الإدارية لمنطقتي دونيتسك ولوجانسك في الشرق.
- إنشاء منطقة عازلة في المناطق الحدودية لمنطقتي سومي وخاركيف.
- في المقابل، تحتفظ أوكرانيا بمساحة صغيرة في منطقة كورسك الروسية.
كانت أوكرانيا قد شنت هجومًا عبر الحدود على منطقة كورسك المتاخمة لمنطقة سومي الأوكرانية في أغسطس الماضي، واستولت في البداية على 1300 كيلومتر مربع. إلا أنها خسرت الغالبية العظمى من هذه الأراضي في هجوم مضاد روسي في وقت سابق من هذا العام، وباتت تسيطر حاليًا على 90 كيلومترًا مربعًا فقط.
تقدم روسي ملحوظ و”دفاع الدرون” الأوكراني
وفقًا للقائد العام الأوكراني الجنرال أوليكساندر سيرسكي، فإن التوغل الأوكراني في كورسك كان له أهداف عملياتية، حيث منع الجيش الروسي من إعادة نشر 60 ألف جندي في اتجاهات أخرى على الجبهة في ربيع عام 2025، وأحبط خططًا وعمليات هجومية في هذه الأماكن.
ولكن ذلك لم يمنع روسيا من مواصلة تحقيق أهدافها العملياتية طويلة الأمد في ساحة المعركة طوال ربيع وصيف عام 2025، ومن المرجح أن تظل ملتزمة بهذه الأهداف خلال الأشهر المقبلة. وبحسب مجموعة الاستخبارات مفتوحة المصدر Deep State، استطاعت روسيا خلال مايو الماضي فقط السيطرة على 449 كيلومترًا مربعًا من الأراضي الأوكرانية، وهو الأعلى خلال هذا العام، في مقابل 700 متر فقط نجحت أوكرانيا في استعادتها خلال أسبوع.
معارك مكثفة على خطوط المواجهة
تنخرط القوات المسلحة الروسية حاليًا في عمليات قتالية مكثفة على طول معظم خطوط المواجهة في مقاطعات خاركيف، لوجانسك، دونيتسك، وزابوريجيا. وتتقدم بالتزامن مع ذلك في ثلاث عمليات هجومية واسعة النطاق في اتجاهات بوروفا، ليمان، كوستيانتينيفكا، ونوفوبافليفكا. كما تعمل وحداتها على إخراج القوات الأوكرانية بالكامل من الأراضي الروسية في منطقتي كورسك وبيلجورود.
كما تخصص روسيا قوة بشرية كبيرة للعمليات الهجومية في شمال منطقة سومي، التي تسعى لإنشاء منطقة عازلة فيها. ومع ذلك، يرى خبراء معهد دراسات الحرب الأمريكي أن القوات الأوكرانية يمكن أن تبطئ المكاسب الروسية في تلك المنطقة، بسبب اعتمادها على الدفاع القائم على الطائرات بدون طيار (الدرون).
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





