حروبأخبار العالمالشرق الاوسط

إسرائيل تدرس خيارات مهاجمة إيران: 3 سيناريوهات محتملة بدون ضوء أخضر أمريكي

مع استمرار القلق من تقدم البرنامج النووي الإيراني، تتواصل التحضيرات في إسرائيل لسيناريوهات محتملة لتنفيذ ضربة عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية، وذلك في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية. يأتي هذا في وقت أوضح فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه لا يملك في الوقت الراهن “ضوءًا أخضر” لمهاجمة إيران.

على مدار العقد الماضي، كررت إسرائيل تهديداتها بشن هجوم على إيران، لكنها لم تنفذ أيًا منها فعليًا. غير أن التطورات الأخيرة، سواء في القدرات العسكرية الإسرائيلية أو على الساحة الإقليمية، أعادت هذا السيناريو إلى الواجهة. وتطرح صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية ثلاثة خيارات رئيسية تختلف في مدى التنسيق مع الولايات المتحدة، وتفاوت المخاطر المترتبة عليها.

1. ضربة إسرائيلية منفردة: مخاطر جسيمة رغم القدرات

أثبت سلاح الجو الإسرائيلي خلال العام الماضي قدرته على تنفيذ عمليات جوية بعيدة المدى تصل إلى 2000 كيلومتر داخل العمق الإيراني، مستهدفًا مواقع استراتيجية دون الحاجة إلى دعم مباشر من واشنطن. هذه القدرة تعززت بعد سلسلة من الهجمات العلنية والسرية على أهداف داخل إيران، ما كشف عن ثغرات في منظومة الدفاع الإيرانية، وفقًا لمصادر أمنية وعسكرية تحدثت للصحيفة العبرية.

لكن هذا السيناريو، على حد وصف “يديعوت”، يحمل مخاطر كبيرة. فغياب الدعم الأمريكي المباشر يعني أن طياري سلاح الجو التابعين للجيش الإسرائيلي سيكونون عرضة لمخاطر إسقاط محتملة في الأجواء الإيرانية. كما أن الرد الإيراني قد يكون مدمرًا، عبر إطلاق آلاف الصواريخ الدقيقة والطائرات المسيرة من إيران ووكلائها، وفي مقدمتهم حزب الله، والميليشيات في سوريا واليمن.

2. تنسيق مسبق مع واشنطن: دعم دفاعي بلا انخراط مباشر

في هذا السيناريو، قد توافق واشنطن على تنسيق استخباراتي وميداني دفاعي دون الانخراط في الهجوم نفسه. يتضمن ذلك منح الجيش الإسرائيلي حرية التحرك الجوي فوق مناطق كانت مغلقة سابقًا، وتفعيل مظلة دفاعية متعددة الطبقات تشمل بطاريات “آرو”، و**”القبة الحديدية”، و“مقلاع داوود”**، بالإضافة إلى أنظمة اعتراض الليزر التي دخلت الخدمة مؤخرًا، بحسب الصحيفة العبرية.

وقد أجرت الولايات المتحدة تدريبات مشتركة واسعة النطاق مع إسرائيل على سيناريوهات طارئة، منها نشر بطاريات دفاعية أمريكية لحماية مراكز حيوية. ومع ذلك، فإن هذا الخيار لا يعفي إسرائيل من مواجهة رد إيراني واسع النطاق، وقد يكون من الصعب تحييد الجبهة الشمالية أو اليمنية في وقت واحد.

3. هجوم مشترك بقيادة أمريكية: الخيار “الأمثل” بعقبات سياسية

ترى الصحيفة أن الخيار الأمثل من وجهة نظر إسرائيل هو عملية عسكرية واسعة النطاق بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة ودول أوروبية حليفة، كألمانيا وفرنسا وبريطانيا، وربما اليونان وإيطاليا. مثل هذا التحالف يمكن أن يضرب المنشآت النووية الإيرانية بفعالية، ويعيد لإسرائيل مكانتها الردعية في المنطقة بعد اهتزازها في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر.

لكن هذا السيناريو يواجه عقبات سياسية شديدة بحسب “يديعوت”، في ظل التوتر بين حكومة نتنياهو وإدارة ترامب، والانقسامات الداخلية الإسرائيلية، وتعقيدات الملف الفلسطيني. إذ يُعتقد أن واشنطن لن توافق على أي عمل مشترك ما لم تقدم إسرائيل مقابلًا سياسيًا واضحًا، مثل إنهاء حرب غزة والتقدم في مسار التسوية مع الفلسطينيين، وهو ما يبدو مستبعدًا في الوقت الراهن.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى