هل الغفوة النهارية خطر يهدد الحياة؟ دراسة حديثة تكشف عن نتائج مفاجئة

لطالما ارتبطت القيلولة بفوائد صحية عديدة، لكن دراسة حديثة نشرت في دورية “سليب” المتخصصة في أبحاث النوم تلقي بظلال من الشك على هذا الاعتقاد الشائع، خاصةً بين كبار السن ومن هم في منتصف العمر. تشير هذه الدراسة إلى أن الغفوة أثناء النهار، تحديدًا في فترة ما بعد الظهر، قد تزيد من احتمالات الوفاة، مما يستدعي المزيد من البحث والتدقيق في هذا الشأن.
تفاصيل الدراسة ونتائجها الصادمة
قام باحثون من كلية الطب بجامعة هارفارد والمستشفى العام في ماساتشوستس بتحليل بيانات لأكثر من 86 ألف شخص، تم تزويدهم بأجهزة دقيقة لقياس فترات نومهم خلال ساعات النهار، من التاسعة صباحًا وحتى السابعة مساءً.
كشفت النتائج أن متوسط فترة الغفوة النهارية يبلغ حوالي 24 دقيقة. ولوحظ أن أكثر الأوقات شيوعًا للحصول على قسط من النوم كانت بين التاسعة والحادية عشرة صباحًا، بينما كانت الأقل شيوعًا بين الحادية عشرة صباحًا والواحدة بعد الظهر.
على مدار فترة الدراسة التي استمرت أكثر من 11 عامًا، توفي ما يزيد عن 5 آلاف من المشاركين. وأظهر التحليل أن الأشخاص الذين حصلوا على فترات غفوة طويلة، وعانوا من اضطراب في ساعات نومهم الليلية، والذين ناموا تحديدًا في فترات الظهيرة وبداية العصر، كانوا الأكثر عرضة للوفاة.
تساؤلات حول العلاقة بين الغفوة والوفاة
تتعارض هذه النتائج مع الفهم التقليدي لـ فوائد القيلولة، وتفتح الباب أمام تساؤلات مهمة حول آليات العلاقة بين النوم النهاري وزيادة خطر الوفاة، خاصةً أن الدراسة ركزت على الارتباطات وليس السببية المباشرة. هل الغفوة نفسها هي السبب، أم أنها قد تكون مؤشرًا على مشكلات صحية كامنة تزيد من هذا الخطر؟
يؤكد الباحثون على ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث لفهم هذه العلاقة بشكل أعمق وتحديد العوامل الدقيقة التي قد تزيد من المخاطر المرتبطة بـ الغفوة أثناء النهار، خصوصًا في فئات عمرية معينة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





