عاجلأخبار العالماوروبا

ماكرون يحذر: تصاعد التوتر بين واشنطن وبكين يهدد الاستقرار العالمي.. ودعوات لتحالفات جديدة

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة، أن الانقسام المتزايد بين الولايات المتحدة والصين يمثل الخطر الأكبر الذي يواجه العالم حالياً، مؤكداً على ضرورة بناء تحالفات استراتيجية جديدة بين باريس وشركائها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

تأتي زيارة ماكرون للمنطقة في ظل سعي فرنسا والاتحاد الأوروبي لتعزيز علاقاتهما التجارية في آسيا، بهدف التغلب على حالة عدم اليقين الاقتصادية الناجمة عن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سابقاً.

وخلال منتدى “حوار شانجريلا” الدفاعي، الذي انعقد على هامش زيارة تستمر يومين إلى سنغافورة، صرح ماكرون بوضوح: “فرنسا صديقة وحليفة لواشنطن، ونحن نتعاون مع الصين، حتى وإن اختلفت وتنافسنا أحيانًا”. وأضاف أن آسيا وأوروبا تتقاسمان مصلحة مشتركة في منع تفكك النظام العالمي، مشدداً على أن “زمن عدم الانحياز ولى، وحان زمن تحالفات العمل، ويتعين على الدول القادرة على العمل معًا بذل كل ما في وسعها لتحقيق ذلك”.

تأتي زيارة ماكرون في أعقاب زيارات لقادة من الصين واليابان ودول أوروبية أخرى للمنطقة خلال الأسابيع القليلة الماضية، ما يؤكد الأهمية الاستراتيجية لجنوب شرق آسيا في ظل التقلبات التي تشهدها سلاسل التوريد والتجارة العالمية.

وفي سياق متصل، اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم، الصين بانتهاك اتفاقها مع الولايات المتحدة بشأن الرسوم الجمركية. وكتب ترامب في منشور على منصته “تروث سوشيال” أن “الصين انتهكت تمامًا اتفاقها مع الولايات المتحدة، وربما ليس هذا مفاجئًا للبعض”.

من جانبه، صرح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت لقناة فوكس نيوز أمس، بأن محادثات التجارة مع الصين “متعثرة بعض الشيء”، وأن التوصل إلى اتفاق نهائي سيتطلب على الأرجح مشاركة مباشرة من ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ. بعد أسبوعين من المفاوضات التي أسفرت عن هدنة مؤقتة في الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، أشار بيسنت إلى بطء التقدم منذ ذلك الحين، لكنه توقع المزيد من المحادثات في الأسابيع القليلة المقبلة.

يُذكر أن الاتفاق الأمريكي الصيني على خفض الرسوم الجمركية لمدة 90 يومًا قد أدى إلى ارتفاع كبير في أسواق الأسهم العالمية، لكنه لم يعالج الأسباب الكامنة وراء رسوم ترامب الجمركية على السلع الصينية، والتي تتمثل بشكل رئيسي في شكاوى الولايات المتحدة القديمة بشأن النموذج الاقتصادي الصيني الذي تهيمن عليه الدولة ويعتمد على التصدير، مما ترك هذه القضايا للمحادثات المستقبلية.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى