حروباخر الاخبار

مشاهد فوضى وتدافع في رفح: آلاف الفلسطينيين يتسابقون على المساعدات وسط روايات متضاربة

شهدت مواقع توزيع المساعدات الغذائية التابعة لمؤسسة “إغاثة غزة” أمس الثلاثاء، توافداً هائلاً لآلاف الفلسطينيين في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، في ظل حاجة ماسة وغير مسبوقة للطعام داخل القطاع المحاصر. وأعلنت المؤسسة أنها قامت بتوزيع ما يقارب 8 آلاف صندوق طعام، أي ما يعادل نحو 462 ألف وجبة، بحلول مساء الثلاثاء.

في موقع التوزيع بمدينة رفح، وصل الفلسطينيون بأعداد غفيرة سيراً على الأقدام أو باستخدام عربات، وشكلوا طوابير طويلة عبر ممر محاط بأسلاك شائكة. وقد أدت كثافة الحشود والتدافع الشديد إلى تدمير أجزاء من السياج المحيط بالموقع، مما يعكس الوضع الإنساني المتدهور واليأس الذي يدفع السكان للحصول على الغذاء.

تضاربت الروايات حول الأحداث التي صاحبت عملية التوزيع؛ حيث زعمت إسرائيل ومؤسسة “إغاثة غزة” أن حركة حماس حاولت منع المدنيين من الوصول إلى مركز التوزيع، وهو ما نفته حركة حماس بشدة. لاحقاً، أفاد المكتب الإعلامي لحماس بوقوع اشتباكات قرب موقع التوزيع أسفرت عن مقتل 3 فلسطينيين وإصابة 46 آخرين، مع بقاء 7 في عداد المفقودين. إلا أن متحدثاً باسم مؤسسة “إغاثة غزة” نفى هذه الأنباء، واصفاً إياها بأنها غير دقيقة.

من جانبها، أوضحت المؤسسة أن الكثافة الكبيرة للمتقدمين دفعت فريق العمل إلى الانسحاب مؤقتاً لتسهيل توزيع المساعدات بأمان، قبل استئناف العملية بشكل طبيعي. وأكدت المؤسسة عدم وقوع إصابات أو إطلاق نار خلال الحادث، بخلاف ما أشيع.

لم تصدر إسرائيل تعليقاً مباشراً حول اتهامات الاشتباكات، لكنها أفادت أن قواتها أطلقت طلقات تحذيرية في محيط مركز التوزيع ونجحت في استعادة السيطرة على الوضع.

وعلى الصعيد الدولي، وصف متحدث باسم الأمم المتحدة مشاهد التدافع بأنها “مفجعة”، في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي يشهدها القطاع. ومن جانبه، أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء، بفقدان السيطرة على مركز توزيع المساعدات في قطاع غزة، وذلك بعد اندفاع حشود من الفلسطينيين على المركز في محاولة للحصول على المساعدات.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى