مفاوضات مسقط : طهران تصف جولة عمان بالبداية الجيدة وتتحرك دبلوماسياً لكسر انعدام الثقة

مفاوضات مسقط : طهران تصف جولة عمان بالبداية الجيدة وتتحرك دبلوماسياً لكسر انعدام الثقة
في أول تقييم رسمي لنتائج الجولة الافتتاحية من المفاوضات النووية غير المباشرة مع الولايات المتحدة، وصف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، المحادثات التي استضافتها سلطنة عمان بأنها “بداية جيدة”. ومع ذلك، وضع عراقجي شرطاً أساسياً للمضي قدماً، وهو ضرورة معالجة “فجوة الثقة” العميقة تجاه النوايا الأمريكية، في ظل ظروف إقليمية معقدة وتأهب عسكري لافت.
حراك دبلوماسي إيراني تجاه القوى الإقليمية
حرصت طهران على وضع حلفائها وجيرانها في صورة التطورات، حيث أجرى عراقجي اتصالات هاتفية مكثفة يوم الإثنين شملت وزراء خارجية السعودية، مصر، وتركيا. ووفقاً لبيان الخارجية الإيرانية، هدفت هذه المشاورات إلى:
إطلاع القوى الإقليمية على مسار مفاوضات مسقط.
التأكيد على جدية إيران في التوصل لاتفاق يضمن حقوقها النووية.
تنسيق المواقف لضمان استقرار المنطقة ومنع التصعيد العسكري.
علي لاريجاني في مسقط: تمهيد لجولة ثانية حاسمة
تزامناً مع تصريحات عراقجي، وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، إلى مسقط يوم الثلاثاء (10 فبراير 2026). ويرأس لاريجاني وفداً رفيع المستوى لعقد اجتماعات مع السلطان هيثم بن طارق وكبار المسؤولين العمانيين، بهدف:
تذليل العقبات التي واجهت الجولة الأولى.
تثبيت إطار عمل لجولات قادمة من المفاوضات غير المباشرة مع الجانب الأمريكي.
بحث سبل خفض التوترات الناتجة عن الحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة.
التوقيت الحرج: مفاوضات تحت ظلال “التهديد العسكري”
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية وسط أجواء مشحونة، حيث شهدت المنطقة حشداً عسكرياً أمريكياً كبيراً أثار تكهنات واسعة حول احتمالية توجيه ضربات استباقية لإيران. ويرى مراقبون أن طهران تحاول الموازنة بين “مرونة التفاوض” في مسقط وبين “الاستعداد الميداني”، محملةً واشنطن مسؤولية إنجاح هذا المسار عبر إثبات حسن النوايا.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





