قرار قضائي مثير للجدل في السويداء.. تجميد للمعاملات العقارية والقانونية تحت ذريعة الظروف الاستثنائية

أثار قرار وزارة العدل السورية بوقف النظر في سلسلة من الدعاوى والإجراءات القضائية في محافظة السويداء حالة من الجدل الواسع في الأوساط القانونية والشعبية، حيث اعتبره مراقبون “تعطيلاً للحقوق الأساسية” وتكريساً لجمود قانوني واقتصادي في المحافظة.
تفاصيل القرار: شلل شبه تام للإجراءات نص القرار الصادر عن وزير العدل، مظهر الويس، على وقف مؤقت لعدد من الإجراءات الحيوية، أبرزها:
الدعاوى العقارية: وقف النظر في جميع دعاوى البيوع العقارية في المحافظة.
المقيمون خارج المحافظة: تعليق كافة الدعاوى المدنية والجزائية للأشخاص المقيمين خارج السويداء، والدعاوى التي تكون الجهات العامة طرفاً فيها.
التوكيلات: وقف تنظيم كافة الوكالات العدلية العامة والخاصة المتعلقة ببيع العقارات والمركبات.
التنفيذ القضائي: وقف إجراءات نقل الملكية، البيع الجبري، وأي تصرف عقاري، والاكتفاء بالإجراءات التحفظية فقط.
وأوضحت الوزارة أن هذا القرار يأتي في إطار التعامل مع “الظروف الاستثنائية” التي تمر بها المحافظة، بهدف منع استغلال الأوضاع الراهنة، مع تعليق المهل القانونية منعاً لسقوط الحقوق بالتقادم.
تحذيرات قانونية: “عقوبة جماعية غير مبررة” من جانبه، انتقد المحامي السوري خليل حمدان القرار بشدة، معتبراً أنه يخلق أزمة قانونية خطيرة. وأكد في حديثه لـ RT أن “ضمان حق التقاضي وحرية التصرف بالملكية هما ركيزتان أساسيتان يجب ألا تُمسّا إلا في أضيق الحدود”، مشدداً على أن القرار يفتقر إلى سقف زمني محدد، مما يحوله من إجراء “استثنائي” إلى “عقوبة جماعية” تطال كافة المواطنين.
وأشار حمدان إلى أن القرار سيؤدي إلى شلل كامل في سوق العقارات والممتلكات، مما سيخلق أزمات اقتصادية واجتماعية خانقة، ناهيك عن “اهتزاز الثقة بالمؤسسات القضائية الوطنية” وتعميق شعور انعدام الاستقرار القانوني لدى أبناء المحافظة.
جدل حول التوقيت والأهداف يرى المتابعون أن هذا القرار يكرس تجميداً إدارياً وقضائياً بدأ فعلياً منذ يوليو الماضي، في أعقاب أحداث شهدتها المحافظة. وبينما تؤكد الوزارة أن إجراءاتها تهدف لحماية الحقوق (عبر وضع الإشارات التحفظية)، يرى أهالي السويداء والقانونيون فيها تقييداً غير مبرر لحقوقهم الدستورية في التصرف بأملاكهم، ومحاولة لتكريس سياسات إجرائية تتجاوز الأزمات الأمنية وتدخل في صلب الحياة المعيشية للمواطنين.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





