اخر الاخبارأخبار العالمافريقياسياسةعاجلمنوعات

ساعة الصفر في الأبيض: حشود “الدعم السريع” تواجه استنفار “الهجانة”.. السودان يترقب معركة كردفان الكبرى

 مواجهة حتمية على أبواب “عروس الرمال”

تتسارع التطورات العسكرية في ولاية شمال كردفان بشكل دراماتيكي، حيث أفادت تقارير ميدانية بوصول حالة التوتر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى ذروتها في محيط مدينة الأبيض. ومع تواتر الأنباء عن تحشيد متبادل، يبدو أن المدينة الاستراتيجية تقف الآن على أعتاب مواجهة عسكرية قد تغير مسار الحرب في جبهة الغرب بالكامل.


الجيش السوداني: “الهجانة” في وضعية القتال

داخل أسوار المدينة، رفعت قيادة الفرقة الخامسة مشاة (هجانة) درجة الاستعداد إلى “القصوى”. وتفيد المصادر بأن تحركات الجيش شملت:


الدعم السريع: حشود ضخمة ومحاور متعددة

على الجانب الآخر، رصدت الأقمار الصناعية وشهود عيان تحركات مكثفة لقوات الدعم السريع، حيث:

  1. استقدام تعزيزات: وصول أرتال عسكرية مدججة بالأسلحة الثقيلة من مناطق “بارا” و”أم صميمة”.

  2. استراتيجية الحصار: محاولة تطويق المدينة من ثلاث جهات لعزلها عن أي إمداد قادم من اتجاه النيل الأبيض أو العاصمة.

  3. الضغط النفسي والميداني: استخدام التدوين المدفعي المتقطع لاختبار الدفاعات الأمامية للجيش السوداني.


لماذا الأبيض؟.. صراع على “قلب السودان”

لا تمثل الأبيض مجرد مدينة إقليمية، بل هي مركز الثقل الاستراتيجي في السودان لعدة أسباب:

  • عقدة المواصلات: هي الجسر الذي يربط بين الخرطوم ودارفور، والسيطرة عليها تعني قطع شريان الحياة عن ولايات غرب السودان.

  • الرمزية العسكرية: تُعرف الأبيض بأنها معقل “قوات الهجانة”، وسقوطها – لا قدر الله – يمثل ضربة معنوية كبيرة لمؤسسة الجيش.

  • خزان الثروة: تضم المدينة أكبر أسواق المحاصيل في أفريقيا، مما يجعلها مطمعاً اقتصادياً لتأمين الموارد.


الوضع الإنساني: صرخة من وسط الحصار

تتفاقم معاناة المواطنين في الأبيض مع اقتراب المواجهة:

  • أزمة مياه وكهرباء: تكرر انقطاع الخدمات الأساسية نتيجة استهداف محطات الضخ.

  • توقف التجارة: شلل تام في حركة البيع والشراء، مما أدى لنفاذ المخزون السلعي في العديد من الأحياء.

  • الرعب الميداني: يعيش آلاف المدنيين حالة من القلق الدائم من تحول أحياء المدينة إلى ساحات حرب شوارع.


الخاتمة: هل تشتعل معركة الكرامة في كردفان؟

إن حالة التأهب القصوى التي يبديها الجيش السوداني، في مقابل إصرار الدعم السريع على الحشد، تجعل من مدينة الأبيض “برميلاً من البارود” ينتظر شرارة الانفجار. يترقب السودانيون بحذر ما ستسفر عنه الساعات القادمة، وسط آمال بأن تنجح الحكمة في تجنيب المدينة التاريخية ويلات الدمار.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى