“شراكة استراتيجية”: تونس تجمع وزراء خارجية مصر والجزائر لحسم “الملفات العالقة” في ليبيا.. وهل تطلق “هانا تيتيه” ساعة الصفر للانتخابات اليوم؟

تونس تحتضن “المثلث الذهبي”: تنسيق مصري-جزائري-تونسي لإنهاء حقبة “المراحل الانتقالية”
في تحرك دبلوماسي هو الأهم مطلع العام الجديد، انطلقت اليوم الأحد 25 يناير 2026 في العاصمة التونسية أعمال الاجتماع الثلاثي لوزراء خارجية تونس ومصر والجزائر. يهدف اللقاء إلى صياغة رؤية موحدة تتجاوز لغة “إدارة الأزمة” إلى “حل الأزمة” بشكل جذري، مدفوعاً بضغوط دولية وإقليمية لإنهاء حالة التشرذم السياسي في ليبيا.
أجندة “طاولة تونس” (أولويات يناير 2026):
لماذا تكتسب هذه الجولة أهمية استثنائية الآن؟
المسار الانتخابي المتعثر: يتصدر ملف “تحديد موعد نهائي وغير قابل للتأجيل للانتخابات” جدول الأعمال، مع محاولة الدول الثلاث فرض “خارطة طريق” ملزمة للأطراف الليبية تحت إشراف أممي.
حضور أممي رفيع: تشارك المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة، هانا تيتيه، في الاجتماع لتقديم الدعم الدولي لمبادرة دول الجوار، والتنسيق حول كيفية التعامل مع “المعرقلين” للمسار السياسي في مطلع 2026.
الأمن وإخراج المرتزقة: تبحث القمة آليات عملية لتفعيل اتفاق (5+5) العسكري، مع التركيز على ضرورة إخلاء ليبيا من القوات الأجنبية لضمان نزاهة أي استحقاق انتخابي قادم.
خارطة الحوار الثلاثي في تونس (25 يناير 2026):
| الطرف المشارك | الركيزة الأساسية للموقف | الهدف المشترك |
| مصر | دعم المؤسسات الشرعية وتوحيد الجيش | حماية الأمن القومي والحدود الشرقية |
| الجزائر | الحفاظ على وحدة التراب والسيادة | رفض التدخلات العسكرية الأجنبية |
| تونس | تعزيز الحوار “الليبي – الليبي” | استقرار المنطقة اقتصادياً وأمنياً |
ماذا وراء “تحرك تونس” مساء اليوم الأحد؟
يرى محللون سياسيون أن هذا الاجتماع يأتي لقطع الطريق على أي محاولات دولية لفرض حلول “من الخارج” لا تراعي خصوصية المنطقة. التنسيق بين القاهرة والجزائر وتونس يمثل “ثقلاً سياسياً” قادراً على الضغط على الفاعلين في الداخل الليبي للوصول إلى تسوية دستورية قبل نهاية الربع الأول من عام 2026.
مصدر دبلوماسي مشارك: “نحن اليوم في تونس لا نتحدث عن نوايا، بل عن آليات تنفيذية. استقرار ليبيا هو استقرار مباشر لعواصمنا الثلاث، والوقت لم يعد في صالح المماطلة.”
الخلاصة: 2026.. عام “الحسم الدبلوماسي” في ليبيا
بحلول مساء 25 يناير 2026، تتجه الأنظار نحو البيان الختامي لاجتماع تونس. إن نجاح هذا “المثلث العربي” في رسم مسار واضح للانتخابات سيعني تحولاً تاريخياً في مسار الأزمة، ويعيد للأطراف الإقليمية زمام المبادرة في صياغة مستقبل ليبيا بعيداً عن صراعات القوى العظمى.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





