“السيادة الحيوية”.. بوتين يضع خارطة طريق للاستقلال التقني حتى 2050 ويفتح أبواب بريكس للابتكار

أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن توطين صناعة المعدات والمدخلات الحيوية يمثل حجر الزاوية في بناء اقتصاد مستقبلي قوي ومستقل. جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية في الجلسة العامة للدورة الرابعة لـ “منتدى تكنولوجيا المستقبل” المنعقد في موسكو تحت شعار “الاقتصاد الحيوي في خدمة الإنسان”.
1. الاستقلال الصناعي: الأولوية القصوى
حدد الرئيس الروسي المهمة الأكثر إلحاحاً لتطوير القطاع، مشدداً على ضرورة كسر التبعية للخارج من خلال:
تأمين الأجهزة والمعدات: توفير الأدوات التقنية المتطورة محلياً بنسبة كاملة.
المكونات الأساسية: إنتاج الإنزيمات والمحفزات الحيوية محلياً، باعتبارها الركيزة الأساسية لصناعة حيوية متكاملة.
زيادة الاستثمار: طالب بوتين برفع حصة الاقتصاد الحيوي في الناتج المحلي الإجمالي وزيادة التمويل المخصص لهذه المشاريع.
2. رؤية استراتيجية “روسيا 2050”
لم يكتفِ بوتين بالحلول الآنية، بل وجه الحكومة بصياغة رؤية بعيدة المدى:
استراتيجية وطنية: وضع خطة شاملة للاقتصاد الحيوي تمتد حتى عام 2050.
الأخلاقيات والحدود: دعا إلى وضع ضوابط أخلاقية واضحة لاستخدام التكنولوجيا الحيوية، مع ضمان “المساواة في الوصول” إليها عالمياً.
تحديات المناخ: أكد أن هذا القطاع هو المفتاح لحل أزمات نقص الغذاء وتغير المناخ بفضل معدلات نموه غير المسبوقة.
3. أبرز تصريحات الرئيس في منتدى المستقبل (2026)
| المحور | الموقف الاستراتيجي |
| التعاون الدولي | استعداد كامل لتنفيذ برامج مشتركة مع دول مجموعة “بريكس”. |
| المكانة العالمية | هدفنا أن تحتل روسيا موقعاً ريادياً في أسواق التكنولوجيا الحيوية. |
| التطوير المحلي | الإنجازات الروسية الحالية في هذا المجال “مثيرة للإعجاب”. |
| الرسالة الإنسانية | التقنيات الحيوية يجب أن توظف لخدمة “البشرية جمعاء”. |
4. منتدى تكنولوجيا المستقبل: منصة دولية
انطلقت فعاليات المنتدى في مركز التجارة الدولي بموسكو بمشاركة واسعة من الخبراء والعلماء والمستثمرين، حيث يضم البرنامج:
أكثر من 30 جلسة نقاشية بمشاركة 100 متحدث.
معرض مصاحب يستعرض أحدث ابتكارات الشركات الروسية في مجال التكنولوجيا الحيوية.
الخلاصة: رهان روسيا على “المستقبل الحيوي”
بحلول الأربعاء 25 فبراير 2026، ترسل روسيا رسالة واضحة بأن أمنها القومي لا يتوقف عند حدود الطاقة والدفاع، بل يمتد إلى “السيادة الحيوية”. ومن خلال دعوة دول “بريكس” للشراكة العلمية، تسعى موسكو لخلق قطب تكنولوجي جديد يكسر الاحتكار الدولي ويضع الحلول الحيوية في مقدمة أولويات التنمية الاقتصادية للقرن الحادي والعشرين.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





