“انكسار الهيمنة”.. ميرتس يمد يده لشركائه المنهزمين لإنقاذ الائتلاف الحاكم في ألمانيا

في خطوة وُصفت بـ “احتواء الأزمة”، أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، اليوم الاثنين 23 مارس 2026، تمسكه بالشراكة مع الحزب الاجتماعي الديمقراطي، مغلباً خيار “الاستقرار الحكومي” على نشوة الانتصار التاريخي الذي حققه حزبه في انتخابات ولاية “راينلاند بالاتينات”.
رسائل ميرتس: “شراكة جريئة” رغم زلزال الصناديق
خلال مؤتمر صحفي أعقب صدور النتائج، سعى ميرتس لامتصاص صدمة شركائه في الائتلاف:
التزام مشروط بالثقة: دعا ميرتس إلى عمل “مشترك وجريء” يضع مصلحة البلاد فوق الحسابات الحزبية الضيقة.
واقعية التعامل مع الهزيمة: اعترف المستشار بحالة “القلق” التي تعصف بالحزب الاجتماعي الديمقراطي، لكنه طالبه بـ “التعايش” مع النتائج لمواصلة المسار الحكومي.
خارطة القوى الجديدة: سقوط حصون الـ 35 عاماً
أظهرت النتائج الرسمية الأولية لانتخابات برلمان الولاية (لاندتاغ) التي جرت أمس الأحد، تحولاً جذرياً في موازين القوى:
اكتساح المسيحي الديمقراطي: تصدر حزب ميرتس (CDU) بنسبة 31%، محققاً فرصة تاريخية لقيادة الولاية لأول مرة منذ عام 1991.
انهيار الصدارة التقليدية: تراجع الحزب الاجتماعي الديمقراطي للمركز الثاني بنسبة 25.9%، ليفقد “معقله التاريخي” الذي سيطر عليه لثلاثة عقود ونصف.
صعود اليمين والوسط: حل حزب “البديل من أجل ألمانيا” ثالثاً بنسبة 19.5%، يليه “الخضر” بنسبة 7.9%.
عام 2026: بروفة للانتخابات الفيدرالية
اعتبر ميرتس أن نتائج “راينلاند بالاتينات” تمثل “نجاحاً باهراً” واختباراً حقيقياً لقدرة حزبه على حسم انتخابات عام 2026 الوطنية. ويرى مراقبون أن تمسك ميرتس بالائتلاف الحالي يهدف لتفادي “فراغ سياسي” قد يمنح أحزاب اليمين المتطرف فرصة أكبر للتمدد.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





