أخبار العالمأخبار الوكالاتاخر الاخباراقتصادالأمريكتيناوروباحروبسياسة

أسبوع التعثر لـ جي دي فانس : هل تطيح إخفاقات مفاوضات إيران وهزيمة أوربان بطموحات نائب ترامب الرئاسية؟

أسبوع التعثر لـ جي دي فانس : هل تطيح إخفاقات مفاوضات إيران وهزيمة أوربان بطموحات نائب ترامب الرئاسية؟


المقال:

“المهمة المستحيلة”: فانس يعود من إسلام آباد وبودابست بخفي حنين

يواجه نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، موجة من الانتقادات والنتائج المخيبة للآمال عقب أسبوع حافل بالملفات الشائكة. فانس، الذي يُعد الذراع اليمنى للرئيس دونالد ترامب والوجه الصاعد لتيار “ماغا” (MAGA)، وجد نفسه في مواجهة “صفعة مزدوجة” طالت طموحاته السياسية الخارجية والداخلية، بعد فشله في إنجاز مهمتين استراتيجيتين كلفه بهما البيت الأبيض.


أولاً: مفاوضات إيران.. 21 ساعة من الجمود في إسلام آباد

رغم كونه من أشد المعارضين للتدخلات العسكرية الخارجية، قاد السيناتور السابق عن ولاية أوهايو أرفع وفد أمريكي لمفاوضة طهران منذ عقود. وانتهت جولة المحادثات الماراثونية في العاصمة الباكستانية، والتي استمرت 21 ساعة متواصلة، دون التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي اندلعت في فبراير الماضي.

وبدا الإحباط واضحاً على فانس (41 عاماً) وهو يغادر باكستان يوم الأحد، معلناً بكلمات مقتضبة فشل الوصول لتفاهم يحول وقف إطلاق النار المؤقت إلى سلام دائم. ورغم محاولته لاحقاً تلطيف الأجواء عبر “فوكس نيوز” بالحديث عن “تقدم كبير”، إلا أن الواقع الميداني فرض نفسه ببدء واشنطن حصاراً بحرياً شاملاً على الموانئ الإيرانية يوم الاثنين.


ثانياً: سقوط أوربان.. زلزال في بودابست يضرب استراتيجية فانس

لم تكن الأخبار القادمة من أوروبا بأفضل حال؛ فبينما كان فانس يهم بمغادرة باكستان، تلقى نبأ هزيمة حليفه الوثيق فيكتور أوربان في الانتخابات المجرية. وتعد هذه الهزيمة ضربة قاصمة لاستراتيجية الأمن القومي الأمريكي الحالية، التي راهنت بقوة على دعم الأحزاب اليمينية المناهضة للهجرة في أوروبا.

ودافع فانس عن رحلته إلى بودابست قائلاً: “الوقوف إلى جانب الحلفاء يستحق العناء حتى لو لم تربح كل سباق”، لكن المحللين يرون في سقوط أوربان أول انتكاسة كبرى لنهج ترامب وفانس في القارة العجوز، خاصة بالنظر إلى علاقات أوربان الوثيقة مع الكرملين.


صراع 2028: هل تآكلت فرص فانس أمام ماركو روبيو؟

تأتي هذه الإخفاقات في وقت حساس جداً؛ حيث بدأت ملامح السباق التمهيدي للحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة 2028 تلوح في الأفق. وبينما يمنحه منصبه الحالي كفاً راجحة من حيث الظهور الإعلامي، إلا أن ارتباك الملفات الدولية قد يجعله عرضة للهجوم من منافسه المحتمل، وزير الخارجية ماركو روبيو.

التحديات القادمة أمام فانس:

  • إثبات الكفاءة الدبلوماسية: قدرته على تحويل “التقدم” المزعوم في مفاوضات إيران إلى نتائج ملموسة.

  • إدارة نتائج الحصار: التعامل مع تداعيات الحصار البحري على أسعار الطاقة العالمية وصورة أمريكا دولياً.

  • انتخابات التجديد النصفي: الحفاظ على شعبيته داخل الحزب الجمهوري قبل بدء معركة 2028 الفعلية.


الخلاصة: اختبار القيادة تحت الضغط

بين تعنت المفاوض الإيراني وسقوط الحليف المجري، يجد جي دي فانس نفسه في اختبار حقيقي للقيادة. فهل ينجح في إعادة ترتيب أوراقه قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، أم أن “الأخبار السيئة” ستظل تلاحق الرجل الذي أراد أن يكون خليفة ترامب المنتظر؟

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى