لا مساومة على الجغرافيا.. زيلينسكي يقطع الطريق أمام شائعات “صفقة الأراضي” مع واشنطن

في خضم تزايد التكهنات حول وجود “صفقات سرية” تلوح في الأفق الدولي، جاء توضيح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ليحسم لغطاً كبيراً أثير حول طبيعة التفاهمات مع الحليف الأمريكي. زيلينسكي أكد بلهجة لا تقبل التأويل أن الشراكة مع واشنطن ليست “صكاً للتقسيم”، بل هي “عهد للتمكين”.
ردع الشائعات بالحقائق
بهذا التصريح، وضع زيلينسكي حداً للتقارير التي تحاول تصوير الدعم العسكري والمالي الأمريكي كأداة للضغط على كييف لقبول سيناريو “الأرض مقابل السلام”. لقد أوضح أن المشاورات مع إدارة البيت الأبيض تدور حول الضمانات الأمنية طويلة الأمد، وليس حول رسم حدود جديدة تقنن الاحتلال الروسي لبعض المناطق.
جوهر الخلاف بين “الدعم” و”التنازل”
يرى زيلينسكي أن الاتفاق مع أمريكا يهدف لخدمة ثلاثة أهداف استراتيجية بعيدة عن التنازل الجغرافي:
استعادة المبادرة: الحصول على الأسلحة النوعية التي تمنع تجميد الصراع كأمر واقع.
الحصانة القانونية: التأكيد على أن الاتفاقيات تستند إلى احترام “وحدة الأراضي” وفقاً للمواثيق الدولية.
المسار الأوروبي الأطلسي: ضمان مكان لأوكرانيا في المنظومة الغربية كدولة كاملة السيادة لا كدولة “مبتورة”.
رسالة سيادية في توقيت حرج
توقيت هذا التوضيح يعكس ذكاءً سياسياً؛ فهو يخاطب الشارع الأوكراني القلق من “تعب الغرب”، ويؤكد في الوقت ذاته للدول الحليفة أن أي مفاوضات مستقبلية يجب أن تبدأ من نقطة النهاية للعدوان، وليس من نقطة البداية لتقسيم البلاد.
الخلاصة
يصر زيلينسكي على أن العلاقة مع الولايات المتحدة هي علاقة “حلفاء في التحرير” وليست “شركاء في التنازل”. بالنسبة لكييف، فإن الدعم الأمريكي هو الوسيلة الوحيدة لمنع تقسيم البلاد، وليس الأداة التي ستقود إليه.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





