“بصمة أمريكية”: روبرت فيتسو يوقع في واشنطن اتفاقية “مفاعل 2041” لتعزيز سيادة سلوفاكيا النووية

ثورة طاقة في قلب أوروبا: سلوفاكيا توثق شراكتها مع واشنطن بمفاعل نووي فائق التطور
في حدث وُصف بـ “المنعطف التاريخي” لمستقبل الطاقة في وسط أوروبا، وقّع رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو اليوم السبت 17 يناير 2026 في العاصمة الأمريكية واشنطن، اتفاقية تعاون حكومي دولي (IGA) لتنفيذ أضخم مشروع نووي في تاريخ الجمهورية السلوفاكية، والمقرر تشغيل وحدته الأولى بحلول عام 2041.
لماذا “بوهونيس”؟ وما هي مواصفات المفاعل الجديد؟
بحسب البيانات الرسمية الصادرة من واشنطن اليوم:
الموقع الاستراتيجي: سيتم بناء المفاعل الجديد في موقع محطة “ياسلوفسكي بوهونيس” الحالية، مستفيداً من البنية التحتية والخبرات الموجودة.
القدرة التشغيلية: المفاعل سيعمل بقدرة تصل إلى 1200 ميجاواط، وهو ما سيوفر طاقة نظيفة تغطي احتياجات ملايين المنازل والمصانع.
الملكية السيادية: أكد “فيتسو” أن المفاعل سيكون مملوكاً بالكامل للدولة السلوفاكية، مما يضمن تحكماً كاملاً في أسعار الطاقة والأمن القومي المائي والكهربائي.
خارطة طريق 2026 – 2041: أبعاد الشراكة مع “وستنجهاوس”
تعتبر الاتفاقية التي وُقعت في مطلع 2026 بمثابة “الضوء الأخضر” للبدء في مراحل التنفيذ:
التكنولوجيا الغربية: الاتفاقية تمهد الطريق لشركة وستنجهاوس (Westinghouse) الأمريكية لتكون الشريك التكنولوجي الرئيسي، مما ينهي عقوداً من الاعتماد على التكنولوجيا والوقود النووي الروسي.
كلفة المشروع: تقدر الاستثمارات الأولية للمشروع ما بين 12 إلى 15 مليار يورو، وهو ما يمثل أضخم استثمار أجنبي مباشر تحت إشراف الدولة في تاريخ سلوفاكيا المعاصر.
التعاون البحثي: تتضمن الاتفاقية برامج لتبادل الخبرات بين الجامعات السلوفاكية والأمريكية لتدريب جيل جديد من المهندسين النوويين لعام 2041.
تصريح روبرت فيتسو: “نحن لا نبني مجرد مفاعل، نحن نبني استقلالنا الطاقوي للأربعين سنة القادمة؛ الشراكة مع واشنطن تضع سلوفاكيا في طليعة الدول التي تمتلك تقنيات نووية آمنة ومستدامة.”
الخلاصة: 2041 بداية عصر نووي جديد
بحلول مساء 17 يناير 2026، ترسل براتيسلافا رسالة واضحة للعالم: سلوفاكيا تختار المسار الغربي لتأمين احتياجاتها الطاقوية المتزايدة. ومع التزام واشنطن بدعم هذا التحول، يصبح مفاعل 2041 حجر الزاوية في استراتيجية “صفر انبعاثات” التي تسعى القارة الأوروبية لتحقيقها.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





