“دبلوماسية الحسم”.. العراق ينتزع موافقة تركيا على استعادة رعاياها الإرهابيين ويقود وساطة التهدئة بين واشنطن وطهران

في خطوة وُصفت بأنها “انتصار للسيادة القانونية”، أعلن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين عن نجاح الجهود الدبلوماسية في إقناع أنقرة بتسلم مواطنيها المتورطين في قضايا إرهابية. جاء ذلك خلال لقاء رفيع المستوى في بغداد مع توم باراك، مبعوث الإدارة الأمريكية (ترامب) إلى سوريا، حيث تم رسم ملامح المرحلة القادمة للأمن الإقليمي.
1. اختراق أمني: ترحيل “دواعش” الأجانب
كشف اللقاء عن تطورات جوهرية في ملف إدارة ملف الإرهاب العابر للحدود:
الاستجابة التركية: وافقت أنقرة رسمياً على تسلم رعاياها المحتجزين في السجون العراقية، وهي خطوة ثمنتها بغداد لتقليل العبء الأمني والسياسي.
إشادة أمريكية: أعرب المبعوث “توم باراك” عن تقديره لقرار الحكومة العراقية بنقل عناصر داعش من مراكز الاحتجاز الخارجية إلى عهدتها، معتبراً ذلك خطوة تعزز سلطة الدولة.
تصفية الملفات: أكد حسين أن العراق يضغط باتجاه إجبار كافة الدول على استعادة مواطنيها “الإرهابيين” تماشياً مع القوانين الدولية.
2. وساطة جنيف: بغداد “إطفائي” المنطقة
تناول الاجتماع الدور المحوري للعراق في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران:
دعم “جولة الخميس”: أعلن العراق تأييده لـ “مفاوضات جنيف” المرتقبة بوساطة عُمانية بين إيران وأمريكا، محذراً من أن “طبول الحرب” ستهدد الجميع دون استثناء.
المسار السوري: بارك الجانبان التنسيق بين “قسد” والحكومة الانتقالية السورية، معتبرين استقرار دمشق ركيزة أساسية لأمن بغداد.
3. مطبخ الحكم: “الرؤية الأمريكية” وتشكيل الحكومة العراقية
| الملف الحساس | الموقف العراقي (فؤاد حسين) | الرؤية الأمريكية (توم باراك) |
| اختيار القيادات | تشكيل الحكومة “شأن داخلي” سيادي بامتياز. | استعراض الرؤية الأمريكية للأسماء المرشحة للرئاستين. |
| التنسيق الدولي | ضرورة التفاعل الإيجابي مع سياسات الحلفاء. | واشنطن تترقب حكومة تضمن استمرار الشراكة الاستراتيجية. |
4. قراءة في النتائج: بغداد توازن بين “السيادة” و”التحالف”
أوضح البيان العراقي أن الحوار مع الجانب الأمريكي اتسم بالصراحة، حيث شدد الوزير فؤاد حسين على أن أي حكومة عراقية قادمة يجب أن توازن بين إرادة الشعب العراقي وحاجة العراق للبقاء كلاعب فاعل ومعترف به دولياً، مع استمرار التنسيق مع واشنطن كـ “دولة حليفة”.
الخلاصة: “تفكيك الألغام”
بحلول مساء الاثنين 23 فبراير 2026، يبدو أن الدبلوماسية العراقية تسير في حقل ألغام بنجاح؛ فمن جهة تُفرغ السجون من “القنابل البشرية الأجنبية” (الإرهابيين الأتراك)، ومن جهة أخرى تثبت أقدامها كمنسق لا غنى عنه في المفاوضات الكبرى بين القوى العظمى (أمريكا وإيران). يظل التحدي الأكبر هو تحويل هذه النجاحات الخارجية إلى استقرار داخلي يُسرّع ولادة الحكومة المرتقبة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





