لندن تحت وطأة شلل النقل: إضراب عمال المترو يغلق خطوطاً حيوية ويهدد بموجة جديدة في مايو

استيقظت العاصمة البريطانية لندن اليوم على حالة من الشلل المروري الخانق، بعدما نفذ عمال مترو الأنفاق إضراباً عن العمل ليوم واحد، مما أدى إلى توقف شبه كامل للحركة في واحدة من أكبر شبكات النقل في العالم.
تفاصيل الإضراب والخطوط المتأثرة
أعلن الاتحاد الوطني لعمال السكك الحديدية والبحرية والنقل (RMT) عن هذا الإضراب كخطوة تصعيدية بسبب عدم الرضا عن “ظروف العمل وجداول المناوبات الشاقة”. وجاءت خريطة التأثير كالتالي:
خطوط مغلقة تماماً: توقفت الخدمة بالكامل في خطي “بيكاديلي” (Piccadilly) و “سنترال” (Central).
إغلاقات جزئية: تم إغلاق أقسام رئيسية في مركز المدينة على خطوط أخرى، مما جعل الحركة ضئيلة للغاية.
موعد العودة: من غير المتوقع استئناف الحركة الطبيعية للقطارات إلا بحلول مساء يوم الجمعة.
أزمة النقل البديل: “حافلات مكتظة”
اضطر الملايين من سكان لندن والزوار إلى البحث عن بدائل، لكن المهمة لم تكن سهلة:
اكتظاظ الحافلات: أفاد السكان بصعوبة بالغة في صعود حافلات المدينة التي تكدست بالركاب بشكل فاق طاقتها الاستيعابية.
وعي السكان: التزم الكثيرون بمنازلهم أو فضلوا المشي لمسافات طويلة لتجنب الزحام، بعد التحذيرات المسبقة التي أطلقتها هيئة النقل.
خلفية النزاع: مفاوضات متعثرة
لم يكن هذا الإضراب مفاجئاً، بل هو نتاج أزمة مستمرة منذ أشهر:
تأجيل سابق: كان من المقرر إجراء إضراب في نهاية مارس الماضي، لكنه أُلغي في اللحظات الأخيرة لإعطاء فرصة للمفاوضات.
فشل الاتفاق: يبدو أن المفاوضات مع هيئة النقل في لندن (TfL) لم تصل لنتائج مرضية للعمال بخصوص تحسين بيئة العمل.
التهديد القادم: إضرابات في مايو
حذر الاتحاد من أن هذه الخطوة قد لا تكون الأخيرة؛ ففي حال استمرار “الجمود” في الموقف الحكومي تجاه مطالب العمال، سيتم تنظيم إضرابين إضافيين في شهر مايو القادم، مما ينذر بربيع ساخن وصعب على قطاع النقل في بريطانيا.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





