“معركة السيادة”.. مصر تُحذر من مخطط إسرائيلي لإنهاء “اتفاق الخليل” وتصفية الوجود الفلسطيني في الضفة

في تصعيد دبلوماسي جديد، شنت جمهورية مصر العربية هجوماً حاداً على الحكومة الإسرائيلية، واصفةً قراراتها الأخيرة بشأن الضفة الغربية بأنها “مخطط غير شرعي” يستهدف تصفية القضية الفلسطينية عبر سياسة الضم الزاحف. وحذرت القاهرة من أن المساس بوضع مدينة الخليل وتسهيل الاستيلاء على الأراضي يمثلان انتهاكاً “غير مسبوق” للاتفاقيات الموقعة وقواعد القانون الدولي.
1. رصد التجاوزات: انقلاب إداري في قلب الضفة
أدانت مصر القرارات التي مررها “الكابينيت” الإسرائيلي بتدبير من الوزيرين (سموتريتش وكاتس)، والتي تضمنت إجراءات ميدانية خطيرة:
عزل بلدية الخليل: سلب الصلاحيات الإدارية لبلدية الخليل ونقلها لـ “الإدارة المدنية” الإسرائيلية، وهو ما يعد نسفاً مباشراً لـ اتفاق الخليل (1997).
شرعنة الاستيلاء: تسهيل عمليات بيع ونقل ملكية الأراضي لليهود، مع رفع السرية عن سجلات الطابو الفلسطينية لخدمة التمدد الاستيطاني.
سلاح الهدم: تفعيل لوائح تتيح هدم المنشآت الفلسطينية بذرائع إدارية لتسريع وتيرة التهجير القسري.
2. الثوابت المصرية: رسائل حازمة للمجتمع الدولي
شددت وزارة الخارجية المصرية في بيانها على ضرورة الانتباه للمخاطر المترتبة على هذه الإجراءات، مرتدةً إلى ثلاث نقاط جوهرية:
رفض الأمر الواقع: مصر لن تعترف بأي تغييرات أحادية الجانب تستهدف فرض السيادة الإسرائيلية على الأراضي المحتلة.
المسؤولية الدولية: طالبت مجلس الأمن بالتحرك فوراً لوقف الانتهاكات وحماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
تدمير السلام: اعتبرت أن هذه السياسات تقضي عملياً على “حل الدولتين” وتدفع بالمنطقة نحو دورة جديدة من العنف وعدم الاستقرار.
3. جدول: تحليل المخاطر الجيوسياسية للقرارات الإسرائيلية (2026)
| الإجراء الإسرائيلي | الأثر الميداني المتوقع | المخالفة القانونية |
| سحب صلاحيات بلدية الخليل | فقدان السيطرة الفلسطينية على الخدمات والحرم الإبراهيمي. | خرق صريح لاتفاقات أوسلو واتفاق الخليل. |
| تسهيل بيع الأراضي | تسارع وتيرة الاستيطان في عمق التجمعات الفلسطينية. | انتهاك اتفاقية جنيف الرابعة بشأن الأراضي المحتلة. |
| إزالة سرية سجلات الأراضي | تعريض ممتلكات الفلسطينيين للسرقة والتزوير القانوني. | تقويض السيادة القانونية للسلطة الفلسطينية. |
4. الموقف العربي: جبهة موحدة ضد الضم
أشارت القاهرة إلى تناغم موقفها مع الإدانات الصادرة من الأردن والرئاسة الفلسطينية، مؤكدة أن “الضم غير الشرعي” لن يمر دون عواقب سياسية وقانونية. وترى مصر أن المساس بالخليل والحرم الإبراهيمي يتجاوز كونه صراعاً على الأرض، ليصل إلى استفزاز المشاعر الدينية والوطنية لملايين العرب والمسلمين.
5. الخلاصة: النداء الأخير لإنقاذ حل الدولتين
تؤكد مصر أن عام 2026 يشهد محاولة إسرائيلية لفرض “السيادة الإدارية الكاملة” على الضفة الغربية تحت غطاء قرارات “الكابينيت”. وتطالب القاهرة بضرورة العودة إلى مرجعيات السلام الدولية وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، محذرة من أن البديل سيكون واقعاً مظلماً من الفصل العنصري والتوتر الدائم.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





