🗼 نصب جبل مريم ينهض مجدداً: صرح الـ 40 متراً الذي خلد جنود الحرب العالمية الأولى ودلالة رموزه (القوة والحكمة)

يُعد النصب التذكاري لقناة السويس، الكائن في جبل مريم بمصر، معلماً تاريخياً فريداً يجسد 100 عام من الصمود والتضحية لحماية أهم ممر ملاحي عالمي. بدأ العمل على هذا النصب، المعروف بـ “حارس قناة السويس”، في عام 1925 وافتُتح عام 1930 تخليداً لذكرى الجنود الذين فقدوا حياتهم دفاعاً عن القناة خلال الحرب العالمية الأولى.
يقع الصرح على ربوة مرتفعة في جبل مريم جنوب محافظة الإسماعيلية، وهو موقع استراتيجي كان مسرحاً للمعارك. ويمنح الموقع النصب ارتفاعاً مميزاً يجعله مرئياً على مسافة كبيرة.
يتألف النصب من تصميم معماري فريد ابتكره ميشيل روسبيتز ونحته ريموند ديلامار. وهو مصنوع من الغرانيت ويضم صرحين ضخمين يبلغ ارتفاعهما نحو 40 متراً، يرمزان رمزياً إلى الضفتين الشرقية والغربية للقناة، بينما تمثل المسافة الفاصلة بينهما مجرى القناة نفسها.
أما الميزة الأبرز في التصميم، فهي وجود تمثالين عند قاعدة النصب يمثلان حماة القناة، حيث يرمز أحدهما إلى القوة الغاشمة بينما يمثل الآخر الحكمة. وقد صُنعت جميع هذه الأجزاء الضخمة في فرنسا وشُحنت إلى مصر لتركيبها بترتيب مرقم.
وعلى الرغم من تعرضه لأضرار جزئية في حرب 1967، ظل النصب شاهداً على التاريخ. مؤخراً، احتفلت هيئة قناة السويس أمامه بفعالية بعنوان “100 عام من الحرب إلى السلام”، بمناسبة مرور 156 عاماً على افتتاح القناة و 100 عام على بدء إنشاء النصب.
وأكد رئيس هيئة قناة السويس، الفريق أسامة ربيع، في كلمته أن هذا النصب التاريخي والحضاري في منطقة جبل مريم قد تم ترميمه ضمن جهود الدولة لحماية التراث، مشيراً إلى أنه سيصبح وجهة سياحية وثقافية جديدة لمحافظة الإسماعيلية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





