“إعادة هندسة المنطقة”.. نتنياهو يعلن العمل على محور ثالث لمواجهة التكتلات الإقليمية الصاعدة

أطلق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، سلسلة من التصريحات ذات الأبعاد الجيوسياسية الثقيلة، مؤكداً أن إسرائيل تتحرك استراتيجياً لتشكيل “محور جديد” يكسر ثنائية الأقطاب التقليدية في الشرق الأوسط، ويضمن تفوق تل أبيب في ظل متغيرات إقليمية متسارعة.
1. رؤية نتنياهو: مفترق طرق تاريخي
اعتبر نتنياهو أن المنطقة تعيش مرحلة انتقالية كبرى، محدداً ملامح التحرك الإسرائيلي في ثلاثة مسارات:
تفكيك نفوذ طهران: ادعى نتنياهو نجاح إسرائيل في إضعاف ما وصفه بـ “المحور الشيعي المنهار”، عبر تقليص قدرات إيران وحلفائها في المنطقة.
مراقبة التكتلات السنية: أبدى حذراً تجاه ما سماه “المحور السني المتشكل”، في إشارة إلى التحالفات الجديدة التي قد تنشأ بعيداً عن الرغبة الإسرائيلية.
المبادرة الإسرائيلية: شدد على أن تل أبيب تعمل على “محور بديل” يهدف للقضاء على التهديدات الوجودية وتثبيت ركائز أمنية جديدة.
2. هواجس “المحور السني” ومحركاته
تأتي تصريحات نتنياهو لتعزز مخاوف سابقة طرحها رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت، والتي تمحورت حول تحولات كبرى في التحالفات:
الدور التركي: قلق إسرائيلي من محاولات أنقرة “استقطاب” الرياض لبناء جبهة سنية موحدة تتخذ مواقف أكثر صرامة تجاه تل أبيب.
الثقل العسكري: التخوف من انضمام دول ذات قدرات نووية وعسكرية ضخمة (مثل باكستان) إلى هذا التكتل المفترض، مما يغير موازين القوى في المنطقة.
3. خارطة المواقف والتهديدات (فبراير 2026)
| المحور | التوصيف الإسرائيلي | الموقف العملياتي |
| محور إيران (الشيعي) | في حالة انهيار وتراجع. | استمرار التهديد بـ “رد قاصم” لأي تحرك إيراني. |
| المحور السني الناشئ | قيد التشكل ويمثل تحدياً سياسياً. | محاولة استباقه بتحالفات “المحور الجديد”. |
| إسرائيل | صاحبة المبادرة في “المحور الثالث”. | العمل على نطاق غير مسبوق لإزالة التهديدات. |
4. الوعيد الإسرائيلي: رد قوي وقبضة حديدية
في ظل حالة التأهب، وجه نتنياهو رسالة مباشرة إلى إيران، محذراً من أن أي محاولة لشن هجوم على إسرائيل ستقابل بـ “رد قوي”، مؤكداً أن تل أبيب أزالت “قبضة محور الشر” وأنها مستعدة لكافة السيناريوهات العسكرية والدبلوماسية.
الخلاصة: استباق “العزلة” الإقليمية
بحلول مساء الأحد 22 فبراير 2026، تبدو تصريحات نتنياهو محاولة صريحة لمنع قيام أي تحالف إقليمي واسع (سني أو شيعي) قد يهدد المصالح الإسرائيلية. إن السعي لتشكيل “محور جديد” يعكس رغبة تل أبيب في أن تكون هي “ضابط الإيقاع” في منطقة لم تعد تعتمد على الولاءات القديمة، بل على المصالح والقوة العسكرية المباشرة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





