أخبار العالمأخبار الوكالاتاخر الاخبارصحةعاجلمنوعات

درع حيوي في لعابك.. كيف تمنع بكتيريا الفم صدمة الحساسية القاتلة من الفول السوداني؟

درع حيوي في لعابك.. كيف تمنع بكتيريا الفم صدمة الحساسية القاتلة من الفول السوداني؟

الرياض – صحة وعافية في كشف طبي مثير، أعلن باحثون أن مفتاح النجاة من ردود الفعل التحسسية العنيفة تجاه الفول السوداني قد لا يكمن في الأدوية الكيميائية، بل في نوع من البكتيريا الصديقة التي تسكن أفواهنا وأمعاءنا، وقدرتها المذهلة على “تحييد” السموم قبل فوات الأوان.

الميكروبات كـ “فلتر” أمان

الدراسة التي تصدرت صفحات مجلة Cell Host & Microbe، أوضحت أن بكتيريا من عائلتي Rothia وStaphylococcus تعمل كمرشحات طبيعية؛ حيث تمتلك إنزيمات خاصة تهاجم بروتينات الفول السوداني (Ara h 1 و Ara h 2) وتقوم بتفتيتها. هذا النشاط البكتيري يمنع الجهاز المناعي من التعرف على هذه البروتينات كـ “عدو”، وبالتالي يتجنب الجسم الدخول في حالة صدمة تحسسية قد تهدد الحياة.

الفوارق البيولوجية بين الأطفال

من خلال مراقبة 19 طفلاً يخضعون للعلاج المناعي، لاحظ العلماء مفارقة لافتة:

  • المقاومة الطبيعية: الأطفال الذين يمتلكون وفرة من بكتيريا Rothia في لعابهم كانوا أكثر قدرة على تحمل الفول السوداني وبأعراض طفيفة جداً.

  • الحساسية المفرطة: الأطفال الذين يعانون من ردود فعل عنيفة هم أنفسهم من يفتقرون لهذه البكتيريا في منظومتهم الحيوية (الميكروبيوم).

مستقبل العلاج: من “الحرمان” إلى “التعايش”

هذا الاكتشاف يمهد الطريق لتحول جذري في بروتوكولات العلاج:

  1. تشخيص دقيق: فحص لعاب الأطفال لتحديد مدى خطورة الحساسية لديهم بناءً على مستويات البكتيريا.

  2. علاجات داعمة: تطوير سلالات “بروبيوتيك” (بكتيريا نافعة) تُعطى للمرضى لتعزيز دفاعاتهم الطبيعية.

  3. الوقاية المبكرة: فهم أعمق لكيفية حماية الأطفال من تطوير الحساسية عبر الحفاظ على توازن ميكروبيوم الفم.

كلمة أخيرة للباحثين: رغم التفاؤل، لا يزال الوقت مبكراً لاستبدال العلاجات التقليدية، لكننا الآن نملك “خريطة طريق” جديدة لترويض جهاز المناعة بدلاً من الخوف الدائم من “قطعة بسكويت” قد تكون قاتلة.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى