حادث مروع في قنا: طفلان ينهيان حياة ابن عمهما غرقًا في النيل بتحريض مزعوم

في حادثة مفجعة هزت محافظة قنا المصرية، كشفت الأجهزة الأمنية تفاصيل جريمة بشعة راح ضحيتها الطفل رحيم ذو العامين ونصف. فقد أقدم طفلان من أبناء عمومته على إلقائه في مياه نهر النيل بمركز دشنا، في واقعة يشتبه بوجود تحريض عائلي خلفها.
بدأت خيوط المأساة صباح الأحد، بتلقي مركز شرطة دشنا بلاغًا من أسرة الطفل “رحيم” عن اختفائه الغامض من أمام منزله. كثّفت إدارة البحث الجنائي تحقيقاتها التي سرعان ما كشفت عن شبهة جنائية وراء الاختفاء. بعد ساعات من البحث، توصلت التحريات إلى أن طفلين من أبناء عم الضحية استدرجاه إلى ضفة نهر النيل، وألقياه في المياه حيًا، مما أدى إلى غرقه.
خلافات عائلية متجذرة وشبهة تحريض
تشير التحقيقات الأولية إلى أن الدافع وراء هذه الجريمة المروعة يعود إلى خلافات عائلية متجذرة بين أسرتي الضحية والمتهمين. ويُشتبه بقوة في أن والدة الطفلين حرضتهما على ارتكاب الفعل، مستغلة صغر سنهما لتنفيذ مخططها.
تواصل قوات الإنقاذ النهري جهودها المكثفة للعثور على جثمان الطفل “رحيم” في مياه النيل، بينما تعيش أسرته ومجتمعه صدمة عميقة إزاء هذه المأساة غير المتوقعة.
تحقيق شامل وتحديات العنف الأسري
باشرت النيابة العامة تحقيقات موسعة لكشف كل ملابسات الجريمة وتحديد المسؤوليات القانونية. يركز التحقيق بشكل خاص على دور الأم المشتبه بها في التحريض، ومدى مسؤولية الطفلين القاصرين وفقًا للقانون المصري، الذي يعفي الأطفال دون سن 15 عامًا من المسؤولية الجنائية الكاملة.
تُعدّ محافظة قنا في صعيد مصر، للأسف، إحدى المناطق التي تشهد بين الحين والآخر حوادث مأساوية مرتبطة بـالعنف الأسري أو الجرائم التي يتورط فيها قاصرون. غالبًا ما ترتبط هذه الحوادث بـالتقاليد الاجتماعية والصراعات العائلية المتعلقة بالميراث أو الخلافات الشخصية التي قد تتفاقم وتتحول إلى أعمال عنف.
وتُظهر الإحصاءات الرسمية، مثل تلك الصادرة عن المجلس القومي للطفولة والأمومة، ارتفاعًا في حالات العنف ضد الأطفال في المجتمع المصري، سواء على يد أفراد الأسرة أو نتيجة للصراعات الداخلية. في عام 2024 وحده، سجلت مصر أكثر من 10,000 بلاغ عنف أسري، بما في ذلك حالات الإيذاء البدني والنفسي.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





