المرشد الإيراني يتخذ تدابير استثنائية وسط مخاوف الاغتيال وأزمة خلافة محتملة

في ظل تصاعد التوترات مع إسرائيل، يلجأ المرشد الإيراني علي خامنئي إلى إجراءات أمنية غير مسبوقة، بما في ذلك الانتقال إلى مخبأ سري محصن تحت الأرض. تأتي هذه الخطوات في أعقاب هجمات إسرائيلية مفاجئة، وتُشير التقارير إلى أن خامنئي يستعد لاحتمال اغتياله، وقد سمى بالفعل ثلاثة من كبار رجال الدين كمرشحين لخلافته.
إجراءات أمنية مشددة وتغييرات في التواصل
مع تزايد المخاوف من الاختراق الأمني، يُقلل خامنئي من اتصالاته المباشرة، متحدثًا مع قادته عبر مساعد موثوق به ويعلق الاتصالات الإلكترونية لتعزيز سرية موقعه. يُظهر هذا الانسحاب إلى مقر سري مدى القلق الذي يسود طهران، خاصةً مع الحديث عن وجود عملاء إسرائيليين سريين ينشطون داخل الأراضي الإيرانية، ويستهدفون منشآت حيوية.
وقد دفع هذا الوضع وزارة الاستخبارات الإيرانية إلى إصدار توجيهات صارمة للمسؤولين، تمنعهم من استخدام الهواتف المحمولة أو أي أجهزة إلكترونية أخرى للتواصل، وتأمر كبار المسؤولين الحكوميين والعسكريين بالبقاء في أماكن تحت الأرض. كما تُصدر السلطات الإيرانية تحذيرات يومية للمواطنين للإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة.
أزمة الخلافة في زمن الحرب
تُعد الضربات الإسرائيلية الحالية الأكبر على إيران منذ حربها مع العراق في الثمانينيات. وعلى الرغم من الصدمة الأولية، يبدو أن القيادة الإيرانية قد استعادت توازنها، وبدأت في شن هجمات مضادة. وفي خضم هذه الظروف، يُدرك خامنئي، البالغ من العمر 86 عامًا، ضرورة ضمان انتقال سلس ومنظم للسلطة في حال تعرضه للاغتيال.
يُشير تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” إلى أن خامنئي قد كلف مجلس خبراء القيادة، الهيئة المسؤولة عن تعيين المرشد الأعلى، باختيار خليفته بسرعة من بين الأسماء الثلاثة التي اقترحها. تُعتبر مسألة خلافة خامنئي عادةً حساسة وسرية للغاية، ونادرًا ما تُناقش علنًا. ومع ذلك، فإن الوضع الحالي يدفع إلى تسريع هذه العملية لضمان استقرار البلاد. من الجدير بالذكر أن تقارير تشير إلى أن نجله، مجتبى، الذي يُعتقد على نطاق واسع أنه مرشح بارز، ليس ضمن القائمة المختارة.
تحديات أمنية واسعة
تُعاني القيادة الإيرانية حاليًا من ثلاثة مخاوف رئيسية: محاولة اغتيال خامنئي، احتمال دخول الولايات المتحدة الحرب بشكل مباشر، وتزايد الهجمات على البنية التحتية الحيوية للبلاد. وقد أقر مسؤولون إيرانيون بوجود اختراق أمني واستخباراتي كبير، مشيرين إلى فشل في اكتشاف التخطيط الإسرائيلي المسبق للهجمات.
ولمواجهة هذه التحديات، شهدت البلاد انقطاعًا شبه تام في الاتصالات الدولية، وحُظرت المكالمات الدولية الواردة، بهدف رصد “عناصر العدو” وتعطيل قدراتهم. وفي خطوة تصعيدية، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي أن أي شخص يُكتشف تعاونه مع العدو بعد نهاية يوم الأحد سيواجه عقوبة الإعدام.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





