مجبر أم مخير؟ .. علي جمعة يفكك شيفرة القدر والإرادة في حوار مفتوح مع الشباب

مجبر أم مخير؟ .. علي جمعة يفكك شيفرة القدر والإرادة في حوار مفتوح مع الشباب
القاهرة | متابعات في حوار اتسم بالصراحة والعمق، أجاب الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عن التساؤل الأزلي حول مدى مسؤولية الإنسان عن أفعاله، موضحاً المفاهيم الخاطئة التي يقع فيها الكثيرون عند الربط بين القدر الإلهي وحرية الاختيار الشخصي.
كيف يرى الله الزمان؟
أوضح الدكتور علي جمعة خلال برنامج “نور الدين” أن هناك فارقاً جوهرياً بين إدراكنا البشري للزمن ورؤية الخالق عز وجل؛ فالإنسان يعيش الزمن كـ “لحظات متتالية”، بينما الله سبحانه وتعالى لا يحكمه الزمان، ويرى حياة الإنسان كاملة كـ “مشهد واحد” من البداية إلى النهاية، وهو ما يسمى بصفة “العلم المحيط”.
تصحيح مفاهيم: الكتابة لا تعني الإكراه
شدد مفتي مصر السابق على ضرورة فهم فلسفة “الكتاب المسطور”، موضحاً أن:
التدوين هو رصد للاختيار: الله كتب ما سيفعله الإنسان بعلمه المسبق، ولم يكتبه ليجبره عليه.
مناط التكليف: امتلاك الإنسان للعقل والإرادة يجعله مسؤولاً عن سلوك طريق الطاعة أو المعصية بمحض إرادته.
نفي الظلم: التأكيد على أن الله لا يجبر أحداً على فعل شر ثم يحاسبه عليه، بل الحساب يقع على ما اتخذه المرء من قرارات حرة.
الخلاصة: أنت صانع قراراتك
حسم جمعة الجدل بالتأكيد على أن الإنسان هو “سيد قراره” في دائرة التكليف؛ فالله بيّن النجدين (الخير والشر)، وترك للعبد حرية الحركة والقرار. واختتم بأن الفرق بين علم الله (كصفة إلهية) وفعل العبد (كممارسة بشرية) هو المفتاح لفهم أن الحساب الإلهي يقوم على “العدل المطلق”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





