تجار بغداد يطوقون غرفتهم التجارية احتجاجاً على “المكوس” الجديدة.

شهدت العاصمة العراقية بغداد، اليوم الأحد 11 يناير 2026، مظاهرات حاشدة ضمت مئات التجار وأصحاب المهن، تعبيراً عن رفضهم القاطع لحزمة الرسوم الجمركية الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ مع مطلع العام الحالي. وتجمع المحتجون في وقفة احتجاجية كبرى أمام مبنى غرفة تجارة بغداد، محذرين من “انهيار تجاري” وشيك إذا استمر العمل بهذه القرارات.
جوهر الأزمة: ضرائب باهظة تهدد القوة الشرائية
رفع المتظاهرون لافتات تندد بما وصفوه بـ “التخبط الاقتصادي”، مرجعين غضبهم إلى عدة أسباب محورية:
تعجيز المستوردين: يؤكد التجار أن الرسوم الجديدة رفعت تكاليف الاستيراد بنسب لا تتناسب مع واقع السوق، مما يجعل المنافسة مستحيلة ويؤدي إلى شلل في تدفق البضائع.
تحميل المستهلك الفاتورة: حذر المحتجون من أن هذه الرسوم ستنعكس فوراً على “قفص الخبز” وسعر السلع الأساسية، مما يضع المواطن العراقي البسيط في مواجهة مباشرة مع موجة غلاء غير مسبوقة في 2026.
مطالب بالشفافية: طالب التجار غرفة تجارة بغداد بالاضطلاع بدورها والضغط على الحكومة لإلغاء هذه الإجراءات أو تعديلها بما يضمن انسيابية الحركة التجارية.
السياق الميداني والسياسي (يناير 2026)
تأتي هذه التظاهرات في وقت حساس تهدف فيه الحكومة إلى تعظيم موارد الدولة غير النفطية، إلا أن التوقيت والمبالغ المفروضة أثارت موجة من الاستياء:
رسالة للحكومة: التظاهر قرب مقر الغرفة التجارية هو رسالة سياسية بأن “عصب الاقتصاد” في بغداد لن يقبل بقرارات تُتخذ خلف الأبواب المغلقة دون استشارة أصحاب المصلحة.
مخاوف من الركود: يشهد العام الحالي محاولات لإنعاش السوق المحلي، ويرى الاقتصاديون أن فرض رسوم عالية في هذا التوقيت قد يؤدي إلى نتائج عكسية ويدفع التجار نحو “الاقتصاد الموازي” أو التهريب.
ترقب للتصعيد: لوح قادة التظاهرات بإغلاق الأسواق الحيوية (مثل الشورجة والسنك) كخطوة تصعيدية قادمة في حال لم يتم الاستجابة لمطالبهم خلال الساعات القادمة.
الخلاصة
بحلول ظهيرة اليوم الأحد، لا تزال حالة الاحتقان سيدة الموقف في قلب بغداد التجاري. إن احتجاجات التجار مطلع عام 2026 تضع صانع القرار العراقي أمام اختبار صعب: هل يمضي في سياسة “الجباية الجمركية” لرفد الموازنة، أم يتراجع لضمان استقرار الأسعار وتجنب غضب الشارع التجاري الذي يمثل شريان الحياة للعاصمة؟
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





