حروبأخبار العالمالشرق الاوسط

تفاصيل مثيرة للضربة الأمريكية على إيران: مسار خداعي ودور حاسم للغواصات

مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الضربات الجوية التي استهدفت البنية التحتية النووية الإيرانية، بدأت تفاصيل العملية المعقدة تتكشف تدريجيًا عبر وسائل الإعلام الأمريكية.

في تغطية خاصة لقناة “فوكس نيوز”، كشف المذيع شون هانيتي، المقرب من الرئيس ترامب، عن تفاصيل مباشرة تلقاها منه حول الهجوم. ووفقًا لهانيتي، استخدمت الولايات المتحدة 12 قنبلة خارقة للتحصينات، يزن كل منها 15 طنًا، في ضرباتها على منشأة فوردو النووية الإيرانية. هذه القنابل الضخمة أُلقيت بواسطة 6 قاذفات شبحية من طراز B-2.

التقرير أشار إلى أن منشأة فوردو كانت تضم مدخلين وعمود تهوية واحد، يُرجح أنه شكّل نقطة دخول رئيسية للقذائف الأمريكية الثقيلة.

بالإضافة إلى القاذفات الشبحية، لعبت الغواصات الأمريكية دورًا حاسمًا في الهجوم. فقد استخدم الجيش الأمريكي 30 صاروخ توماهوك، أُطلقت من غواصات أمريكية، لاستهداف منشأتي نطنز وأصفهان. وهناك تكهنات، حسب “فوكس نيوز”، بأن هذه الصواريخ أُطلقت من غواصة من فئة “أوهايو”، رغم عدم وجود تأكيدات رسمية.

“أصفهان” كانت التحدي الأكبر

نقلت “فوكس نيوز” عن مسؤول أمريكي كبير أن الضربة على منشأة أصفهان ربما كانت “الأكثر تحديًا” بين الأهداف الثلاثة، حتى أنها فاقت في صعوبتها موقع فوردو الذي نوقش الهجوم عليه على نطاق واسع. وأوضح المسؤول: “كان هذا (أصفهان) الهدف الأصعب، كان الجميع يتحدثون عن فوردو ويركزون عليها، لكن أصفهان كانت في الواقع الهدف الأصعب.”

يُعتقد أن منشأة أصفهان، شأنها شأن فوردو، مبنية تحت الأرض، مما يتطلب استهدافًا دقيقًا ومعلومات استخباراتية مكثفة لضربها بنجاح. لذلك، أشار المسؤول إلى أنه “في حين كانت منشأة فوردو محور المناقشات العامة والدبلوماسية لسنوات، فإن التعقيد العملياتي والبنية المحصنة في أصفهان جعلت استهدافها أمرًا صعبًا بشكل فريد”.

مسار خداعي لتضليل المراقبة

كشفت تفاصيل العملية عن مسار طيران خداعي اعتمدته القاذفات الأمريكية. فقد جاءت المهمة عقب تقارير أولية عن إقلاع ست طائرات شبحية من طراز B-2 من قاعدة “وايتمان” الجوية قرب منتصف الليل.

بينما أشارت التكهنات الأولية إلى أن الطائرات كانت متجهة غربًا نحو قاعدة “غوام”، القريبة من شبه الجزيرة الكورية، أشارت مراسلة الأمن القومي في “فوكس نيوز”، جينيفر غريفين، إلى أن مسار الرحلة الحقيقي كان على الأرجح شرقًا، مباشرة نحو إيران، في ما بدا وكأنه خدعة مدروسة. وأوضح التقرير أن “الخط الغربي كان سيتطلب 30 ساعة، وهو وقت طويل جدًا لا يتناسب مع توقيت الضربة، أما الخط الشرقي المباشر، فيستغرق حوالي 15 ساعة”.

على الرغم من أن مجمع فوردو، المدفون تحت جبل قرب مدينة “قم” والذي يُعتبر “جوهرة تاج البرنامج النووي الإيراني”، كان الهدف الرئيسي، أفادت غريفين أن إيصال قنبلتين خارقتين للتحصينات، وزن كل منهما 30 ألف رطل (أو قنابل خارقة للتحصينات هائلة الذخائر)، إلى كل من مدخلي الموقع المعروفين، كان يتطلب على الأرجح عدة محاولات لضمان الفعالية.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى