سقوط “الطرماح” في فخ كسروان.. كيف انتهت أسطورة “ظل النمر” على الأراضي اللبنانية؟

في مشهد سينمائي يجسد نهاية عصر “القوة المطلقة”، طويت في قلب جبل لبنان صفحة واحد من أبرز الوجوه التي ارتبطت بآلة الحرب السورية. غسان النعسان، المعروف بلقبه الشهير “الطرماح” والذراع الضاربة للعميد سهيل الحسن، لم يجد في لبنان الملاذ الذي منحه الأمان، بل وجد فيه رصاصات النهاية التي انتظره الكثيرون لسنوات.
الكمين القاتل: رصاصات الغدر أم القصاص؟
تجاوزت واقعة العثور على جثة “الطرماح” في أحراج منطقة كسروان (تحديدا تلة أبو عضل) كونها جريمة جنائية، لتبدو كعملية أمنية “نظيفة” ومدروسة:
التسلل والاختباء: بعد التصدعات التي ضربت بنية النظام العسكري في سوريا أواخر 2025، دخل الطرماح لبنان بهوية غير معلنة، محاولاً الذوبان في الزخم السكاني بمنطقة طبرجا.
لحظة التصفية: تشير المعلومات المسربة إلى أن عملية القتل تمت بأسلحة كاتمة للصوت أو في منطقة معزولة لضمان عدم لفت الانتباه، حيث عُثر عليه مصاباً بطلقات دقيقة في الرأس والصدر، وهي علامة مسجلة لعمليات “الاغتيال الاحترافي”.
من الخنادق إلى الفنادق.. رحلة التيه
لطالما كان “الطرماح” يظهر في المقاطع المصورة كظلال لا تفارق سهيل الحسن (النمر)، يقود مجموعة “الطراميح” التي كانت تعتبر “قوات النخبة” في الفرقة 25.
الصعود: بنى شهرته على القسوة في معارك ريف حماة وإدلب، وكان يحظى بحصانة استثنائية.
السقوط: مع تغير الموازين العسكرية الكبرى في ديسمبر 2025، تحول من “صياد” إلى “طريدة”، ليفر إلى لبنان آملاً في النجاة، لكن الجغرافيا اللبنانية المعقدة كانت له بالمرصاد.
لغز الفاعل: من المستفيد؟
تتأرجح التحليلات حول مقتله بين ثلاثة احتمالات:
انتقام المعارضة: ملاحقة من “فرق الموت” التابعة للمعارضة السورية التي قررت تصفية الحسابات خارج الحدود.
صراع الأجهزة: تصفية داخلية من حلفاء الأمس لإغلاق “صندوق أسرار” متنقل قبل أن يقع في أيدي جهات دولية.
انفلات أمني: اشتباك مع عصابات تهريب أو قوى محلية اصطدم بها خلال فترة تخفيه.
بيانات المقال:
العنوان المميز:
اغتيال “الطرماح”: الرصاصة التي أوقفت نبض “قوات النمر” في جبل لبنان.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





