تنسيق سوري إماراتي لتعزيز الفتاوى المعتدلة تحرك ديني مشترك لمواجهة التطرف وبناء مجتمع متماسك

دمشق وأبوظبي.. رؤية دينية عصرية في إطار جهود تعزيز الاعتدال الديني وتحصين المجتمعات ضد خطابات الكراهية، بحثت سوريا ودولة الإمارات العربية المتحدة سبل التعاون المشترك لإصدار فتاوى معتدلة تلبي متطلبات العصر وتواجه الفكر المتطرف، وذلك على هامش الحراك الاقتصادي والدبلوماسي المتنامي بين البلدين.
لقاء دمشق: “الحكمة والتيسير” في الإفتاء
شهد “المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي” المنعقد في دمشق لقاءً هاماً جمع بين:
عمر حبتور الدرعي: رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة الإماراتية.
الشيخ أسامة عبدالكريم الرفاعي: مفتي الجمهورية العربية السورية ورئيس مجلس الإفتاء الأعلى.
تناول الجانبان خلال الاجتماع ضرورة تقديم فتاوى تتسم بالمرونة والحكمة، مع التركيز على قيم “الاحترام المتبادل” و”التعاون”، بما يضمن بناء مجتمعات رصينة قادرة على نبذ الفرقة والتطرف الذي يؤدي إلى العنف والكراهية.
ملامح التعاون المؤسسي
أكد المسؤولون السوريون والإماراتيون أن توحيد الجهود بين المؤسسات الدينية يسهم في:
تبادل الخبرات: الاستفادة من النماذج الناجحة في ضبط الفتوى.
رصانة الخطاب: إصدار فتاوى تعكس حضارة الدين الإسلامي وقدرته على استيعاب متغيرات العصر.
الحفاظ على الثوابت: التوازن بين مواكبة التطور وصون القيم الدينية الأصيلة.
تكامل إقليمي: الاستفادة من التجربة السعودية
يأتي هذا التقارب السوري الإماراتي مكملاً لخطوات دمشق في الانفتاح على التجارب الدينية الناجحة في المنطقة. وكان وزير الأوقاف السوري، محمد أبو الخير شكري، قد أكد في وقت سابق استفادة بلاده من خبرات المملكة العربية السعودية في ضبط الخطاب الديني وترسيخ قيم التسامح، وذلك عقب مباحثات رفيعة المستوى مع وزير الشؤون الإسلامية السعودي في جدة.
ضبط الفضاء الرقمي
بالتزامن مع هذه اللقاءات، شددت وزارة الأوقاف السورية على ضرورة ضبط الخطاب الديني عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لضمان عدم استغلال هذه المنصات في نشر أفكار منحرفة أو متطرفة، مما يعزز من فاعلية التنسيق الإقليمي لتحقيق أمن فكري شامل في المنطقة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





