واشنطن ترد على مخاوف الانسحاب: تخفيض القوات الأمريكية في أوروبا “لا يمس التزامنا تجاه الناتو”

سعت واشنطن لتهدئة المخاوف الأوروبية بعد أن أعلنت رومانيا عن إبلاغها بخطط أمريكية لتقليص عدد القوات المنتشرة في دول الناتو الشرقية. وأكد الجيش الأمريكي، في بيان صدر اليوم الأربعاء، أن هذا الإجراء ليس بمثابة “انسحاب” من القارة الأوروبية.
وجاء في البيان العسكري: “ليس الأمر انسحاباً أميركياً من أوروبا ولا مؤشراً إلى التزام أدنى حيال حلف شمال الأطلسي والبند الخامس” من معاهدة الحلف، التي تضمن الدفاع المشترك لجميع الدول الأعضاء البالغ عددها 32.
القرار “غير غير عادي” والوجود القوي مستمر
قلل حلف الناتو نفسه من شأن الإعلان، مؤكداً أنه كان على علم مسبق بالخطة الأمريكية، ووصف القرار بأنه مجرد “تعديل” للوضع القائم و”لا ينطوي على أي أمر غير عادي”.
وأشار مسؤول في الحلف إلى أن الوجود الأمريكي العسكري في أوروبا يبقى عند مستويات أعلى بكثير مما كان عليه قبل عام 2022، حتى بعد هذا التعديل، مما يؤكد أن التزام الولايات المتحدة تجاه الناتو “ما زال واضحا”.
جاءت هذه التطورات في أعقاب تقارير سابقة هذا العام عن نية واشنطن سحب حوالي 10,000 جندي من شرق أوروبا، وهو ما أثار قلق المحللين بشأن إمكانية تشجيع موسكو على مزيد من التحركات العدائية. كما تتزامن هذه الخطوة مع تكرار انتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للناتو، وإصراره على ضرورة قيام الحلفاء الأوروبيين بزيادة إنفاقهم العسكري وتحمل مسؤولية أكبر في الدفاع الجماعي، خاصة مع استمرار الغزو الروسي لأوكرانيا.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





