بين توبيخ الكونغرس وثورة الجمهوريين.. ترامب يواجه كارثة تشريعية

يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أسبوعاً سياسياً عاصفاً، حيث باتت إدارته قاب قوسين أو أدنى من تلقي توبيخ رسمي من الكونغرس بشأن ملف الحرب على إيران، بالتزامن مع اتساع رقعة الخلافات مع أعضاء حزبه الجمهوري داخل المؤسسة التشريعية.
الحرب على إيران: الكونغرس يتحرك
أفاد موقع “أكسيوس” أن الديمقراطيين في مجلس النواب باتوا قاب قوسين أو أدنى من حشد الدعم اللازم لتمرير “قانون صلاحيات الحرب في إيران”. وتشير التقديرات إلى تحول في مواقف بعض المشرعين، بما في ذلك انضمام جمهوريين محتملين إلى هذا التوجه، مما يضع ترامب في مواجهة مباشرة مع سلطة الكونغرس التشريعية.
ثورة جمهورية ضد “الصندوق السري”
إلى جانب أزمة إيران، تعاني علاقة ترامب مع حزبه من تصدع متزايد بسبب “صندوق مكافحة التسليح”، الذي خصص له مبلغ 1.8 مليار دولار. وقد قوبل هذا الصندوق بمعارضة جمهورية شرسة داخل مجلسي النواب والشيوخ، حيث يرى فيه مشرعون جمهوريون أداة تفتقر للمساءلة القانونية.
انتقادات لاذعة: وصف السيناتور “بيل كاسيدي” الصندوق بأنه “أداة للرئيس وحلفائه للإنفاق دون سابقة قانونية”، بينما تعهد النائب “برايان فيتزباتريك” بالسعي لإلغائه.
تمرد حزبي: اتهم المشرعون الجمهوريون ترامب بالتدخل في الانتخابات التمهيدية، مؤكدين أن “عقلية التبعية للرئيس” تضر بمصلحة الحزب والكونغرس على حد سواء.
جونسون في مواجهة حزبه
في محاولة لاحتواء الانقسام، حاول رئيس مجلس النواب “مايك جونسون” التقليل من أهمية التوترات، داعياً الأعضاء إلى التخلي عن “التفضيلات الشخصية” من أجل وحدة الحزب. إلا أن تصريحاته قوبلت برفض من قبل مشرعين جمهوريين مستقلين، أكدوا أنهم لن يسمحوا لترامب بفرض أجندته على حساب صلاحيات الكونغرس.
تصعيد تشريعي مرتقب
تتجه الأنظار الآن نحو جلسة التصويت الماراثونية (vote-a-rama) المقررة اليوم الخميس. ويستعد الديمقراطيون لتقديم تعديلات تهدف إلى تقييد أموال الصندوق، الذي بات يُعرف بـ “صندوق الأموال السرية”. في المقابل، يخطط قادة الجمهوريين في مجلس الشيوخ لطرح حزمة تمويل بقيمة 70 مليار دولار مخصصة لأمن الحدود والجمارك، في محاولة لإعادة تركيز النقاش التشريعي على ملفات تحظى بإجماع أوسع وتجنب المزيد من الصدامات داخل الأروقة السياسية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





