اقتصاد

اتفاقية التعاون الاقتصادي بين الكونغو ورواندا تتوقف على الالتزام بسحب القوات من شرق الكونغو وإحلال السلام

في خطوة نحو توطيد الاستقرار الإقليمي، أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا في بيان مشترك توقيعهما على اتفاق اقتصادي في واشنطن. يأتي هذا الإنجاز في خضم مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتسوية النزاع وتحفيز الاستثمار الغربي في هذه المنطقة الغنية بالموارد.

وقام ممثلون فنيون من كلا الوفدين بوضع الأحرف الأولى على وثيقة “إطار التكامل الاقتصادي الإقليمي” يوم الجمعة. وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية في أعقاب اجتماع لجنة الإشراف أن هذا الإطار يهدف إلى تحديد الميادين الأساسية لتعزيز التنمية والشراكة الاقتصادية بين البلدين الأفريقيين.

من المنتظر أن يوقع رئيسا البلدين الاتفاق رسمياً خلال زيارة لهما إلى البيت الأبيض لم يُحدد موعدها بعد، لكن هناك توقعات مبدئية بأن يتم اللقاء في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني.

شروط مسبقة لضمان التنفيذ

أوضح البيان أن تفعيل الإطار الاقتصادي الجديد يعتمد بشكل حاسم على التنفيذ الكامل والفعلي لـ اتفاق سلام سابق. أبرز شروط هذا الاتفاق تشمل انسحاب الجيش الرواندي من شرق الكونغو، وتكثيف العمليات العسكرية الكونغولية الرامية إلى إزالة التهديد الذي تشكله ميليشيا القوات الديمقراطية لتحرير رواندا المسلحة (FDLR) المتمركزة على الأراضي الكونغولية.

وكان فشل الطرفين في التوقيع على هذا الاتفاق الاقتصادي الشهر الماضي قد اعتُبر نكسة لجهود الوساطة التي يقودها ترامب، والتي تهدف إلى ضخ مليارات الدولارات كاستثمارات غربية في هذه المنطقة الحيوية التي تزخر بالمعادن كالكوبالت، والليثيوم، والذهب، والتنتالوم، والنحاس.

وكان وزراء خارجية الكونغو ورواندا قد وقعوا في يونيو/ حزيران اتفاق سلام في واشنطن، تضمن التزام رواندا بإنهاء إجراءاتها الدفاعية في شرق الكونغو خلال 90 يوماً، بالتزامن مع اختتام العمليات الكونغولية ضد FDLR.

وتشمل صفوف FDLR أعضاء من بقايا الجيش الرواندي السابق والمتورطين في مذابح الإبادة الجماعية عام 1994. أشار البيان الصادر أمس إلى اعتراف اللجنة المشتركة بوجود تباطؤ في إحراز التقدم، وتعهد الطرفان بـ “مضاعفة الجهود” لتنفيذ الاتفاق السابق، مع اتخاذ إجراءات عسكرية محددة في المدى القريب.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى