اخر الاخبارأخبار العالمالأمريكتينسياسةعاجلمنوعات

“زلزال رقمي” في واشنطن: لماذا حذف جيه دي فانس مصطلح الإبادة الأرمنية من حساباته الرسمية؟

“زلزال رقمي” في واشنطن: لماذا حذف جيه دي فانس مصطلح  الإبادة الأرمنية من حساباته الرسمية؟


نص المقال المعاد صياغته:

واشنطن – بندر الدوشي

لم تدم “اللحظة التاريخية” طويلاً؛ فبعد ساعات من زيارة هي الأولى من نوعها لنائب رئيس أمريكي حالي إلى العاصمة الأرمينية يريفان، وجد جيه دي فانس نفسه في قلب عاصفة سياسية، ليس بسبب الزيارة ذاتها، بل بسبب “تراجع رقمي” مفاجئ أشعل غضب الجالية الأرمنية في الولايات المتحدة.

الرحلة إلى يريفان: تكريم أم سياسة؟

بدأت الأزمة عندما زار فانس وزوجته أوشا نصب ضحايا أحداث عام 1915، حيث وضعا إكليلاً من الزهور ودوّن نائب الرئيس عبارة “الذكرى أبدية” في سجل الزوار. ونشر الحساب الرسمي لنائب الرئيس على منصة “إكس” تدوينة استخدم فيها صراحةً مصطلح “الإبادة الجماعية الأرمنية”، وهي الخطوة التي اعتبرت سابقة في إدارة ترامب الحالية.

“خطأ موظف” أم ضغوط من أنقرة؟

لم تمر ساعات حتى اختفى المنشور، ليحل محله آخر “معدل” يكتفي بالإشارة إلى وضع الزهور دون ذكر مصطلح “الإبادة”. وبرر مكتب نائب الرئيس هذا الحذف بأنه “خطأ من موظف غير مطلع”، فيما سارعت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، للتأكيد على أنه “لا يوجد تغيير في السياسة الرسمية”، في إشارة واضحة لمحاولة احتواء التوتر مع تركيا.

ويرى مراقبون أن هذا التراجع يعكس:

  • الحساسية مع تركيا: حليفة واشنطن في الناتو، والتي ترفض قطعياً مصطلح الإبادة.

  • توازنات إدارة ترامب: الرغبة في الحفاظ على علاقات مستقرة مع أنقرة مقابل ضغوط اللوبي الأرمني في الداخل الأمريكي.

ردود فعل غاضبة: “إنكار صارخ”

أثار الحذف موجة سخط عارمة، حيث:

  1. اللجنة الوطنية الأرمنية الأمريكية: وصفت الخطوة بأنها “إهانة للضحايا” وإنكار صارخ لجهود الاعتراف التاريخية.

  2. المعارضة الديمقراطية: انتقدت النائبة لورا فريدمان الخطوة، معتبرة أن التراجع عن المصطلح بعد زيارة النصب يمثل إساءة أخلاقية وسياسية.

ويبقى السؤال المطروح في أروقة واشنطن: هل نجحت إدارة ترامب في تجنب صدام مع أردوغان، أم أنها فتحت جبهة داخلية لن تهدأ بسهولة مع اقتراب المواعيد الانتخابية؟


لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى