المتحف المصري الكبير يكشف سر “المسلة المعلقة” الأولى عالميًا قبل الافتتاح المرتقب!

قبل الافتتاح الرسمي في 3 يوليو 2025 بتوجيهات رئاسية، يستعد المتحف المصري الكبير، الصرح الثقافي الأضخم من نوعه، لاستقبال زواره بتجربة استثنائية تبدأ بـ المسلة المعلقة للملك رمسيس الثاني. هذه الأعجوبة الهندسية الفريدة، التي تتربع على مساحة 27 ألف متر مربع بساحة المدخل الرئيسية، تُعد أول مسلة معلقة في العالم، وتكشف عن سر ظل خفيًا لأكثر من 3500 عام: خرطوش الملك رمسيس الثاني المنحوت في قاعدتها.
ابتكار هندسي يكشف خبايا التاريخ
في حديث لـ”القاهرة الإخبارية”، شرح الدكتور عيسى زيدان، المدير التنفيذي لنقل وترميم الآثار، تفاصيل هذا الابتكار المذهل. يعود الفضل في هذه الفكرة إلى المهندس اللواء عاطف مفتاح، المشرف العام على المتحف الكبير، الذي لاحظ وجود خرطوش الملك رمسيس الثاني في أسفل بدن المسلة التي تم إحضارها من منطقة صان الحجر.
بعد نقاشات مستفيضة مع الأثريين والخبراء، اقترح اللواء عاطف فكرة عرض هذا الخرطوش للزوار. استغرق التصميم الهندسي للمسلة المعلقة ستة أشهر لضمان دقة وسلامة المشروع. نجح التصميم في إظهار الخرطوش بشكل غير مسبوق، ليصبح جزءًا من بانوراما عرض مبهرة تخطف الأبصار.
تحديات الرفع والتثبيت: قاعدة بوزن 300 طن
ليست عملية رفع مسلة بوزن 110 أطنان بالأمر الهين. أوضح المهندس اللواء عاطف مفتاح أن الحل كان في تصميم قاعدة تزن 300 طن لضمان بقاء المسلة معلقة لعقود قادمة. ولحمايتها من العوامل الخارجية مثل الزلازل، تم إحاطة القاعدة الرئيسية بخندق لامتصاص الاهتزازات ومنع وصولها إلى جسم المسلة.
كما أشار الدكتور زيدان إلى أن ترميم وتجميع المسلة لتصبح وحدة واحدة تم على يد مرممي المتحف الكبير بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار. تقف المسلة الآن مرفوعة على أربعة أعمدة نُقش عليها اسم مصر بجميع لغات العالم، لترحب بالزوار القادمين من كل مكان.
المتحف المصري الكبير: وجهة عالمية لا تُضاهى
يقع المتحف المصري الكبير في محافظة الجيزة، بالقرب من منطقة الأهرامات، ويُعد من أكبر المتاحف في العالم. يهدف إلى تقديم تجربة فريدة وشاملة للزوار من خلال عرض أكثر من 100 ألف قطعة أثرية من مختلف العصور الفرعونية.
يُعد العرض الأول والكامل لمجموعة الملك الذهبي توت عنخ آمون من أبرز ما سيميز المتحف، مما يجعله وجهة سياحية وثقافية لا مثيل لها على مستوى العالم.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





