اخر الاخبارالأمريكتينعاجل

قمة بكين 2026: هل يبيع ترمب ورقة تايوان مقابل إنهاء حرب إيران؟ صراع النفوذ بين واشنطن وشي جين بينغ

تحت سماء بكين المثقلة بغيوم “حرب إيران”، يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بنظيره الصيني شي جين بينغ في قمة توصف بأنها “الأخطر” في تاريخ العلاقات الثنائية. ورغم أن اليافطات الرسمية تتحدث عن التجارة وأشباه الموصلات، إلا أن الرائحة المنبعثة من كواليس الاجتماع هي رائحة النفط المحترق في مضيق هرمز، وسط تساؤلات دولية: من يمتلك بالفعل أوراق اللعبة؟

ترمب في موقع “الأضعف”: استنزاف الحرب تشير تحليلات “وول ستريت جورنال” إلى أن ترمب يدخل القمة وهو مثقل بتبعات الحرب مع إيران التي اندلعت مطلع عام 2026. هذه الحرب لم تكتفِ بهز استقرار أسواق الطاقة، بل أدت لنتائج عكسية على واشنطن:

شي جين بينغ: “رجل الدولة” والقوة الصامتة في المقابل، يبدو الرئيس الصيني في موقع “صانع الملوك”. فحسابات بكين لا تقتصر على إنهاء الحرب، بل تهدف إلى:

  1. أمن الطاقة: حماية تدفقات النفط الإيراني منخفض التكلفة الذي يعصب الاقتصاد الصيني.

  2. القيادة العالمية: تقديم الصين كقوة سلام واستقرار دولي، في مقابل صورة أمريكا “المحاربة والمعزولة”.

  3. ترسيخ التحالفات: استقبال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قبيل القمة كان رسالة واضحة بأن طهران تحت المظلة الصينية.

المقايضة الكبرى: إيران مقابل تايوان؟ تطرح “الغارديان” وهيئة تحرير “وول ستريت جورنال” السيناريو الأكثر رعباً لصناع السياسة في واشنطن: المقايضة الاستراتيجية. يرى المحللون أن شي جين بينغ قد يستغل حاجة ترمب الماسة لمخرج من “فخ إيران” ليفرض شروطاً قاسية تتعلق بملف تايوان. التحذيرات تتصاعد من أن ترمب، بميله لعقد “الصفقات المباشرة”، قد يقدم تنازلات تاريخية بشأن استقلال تايوان أو يقلص الدعم العسكري لتايبييه مقابل تعاون صيني لإنهاء الصراع في الخليج.

انعدام الثقة وسلاح التكنولوجيا تخيم اتهامات واشنطن لبكين بتوفير “صور أقمار صناعية” لدعم العمليات الإيرانية على أجواء القمة. وفرض العقوبات الأمريكية مؤخراً على شركات صينية زاد من فجوة الثقة، خاصة مع قلق واشنطن من وصول الصين لتقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي قد تغير موازين الحروب القادمة.

الخلاصة: إعادة تعريف النظام الدولي ليست قمة بكين 2026 مجرد لقاء لبحث الرسوم الجمركية، بل هي اللحظة التي قد تعلن رسمياً تحول مركز الثقل العالمي. فبينما يبحث ترمب عن “مخرج آمن” من حرب أضعفت موقعه، يخوض شي جين بينغ “لعبة طويلة الأمد” لإزاحة أمريكا عن عرش القوة العالمية الأولى، مستخدماً خيوط اللعبة التي تمتد من شوارع طهران إلى مضائق تايوان.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى