مستقبل الليكود على المحك هل يغامر نتنياهو بـ خيار شارون لتجنب الانهيار الداخلي؟

لم تعد الصراعات داخل أروقة حزب “الليكود” مجرد تنافس تقليدي على ترتيب المقاعد، بل تحولت إلى معركة وجودية تمس هوية الحزب ومستقبله السياسي. وتكشف التقارير الواردة من تل أبيب بين 8 و10 مايو 2026، أن الحزب الحاكم يعيش حالة من “الغليان التنظيمي” بين مطرقة رغبة بنيامين نتنياهو في إحكام السيطرة وسندان القواعد الحزبية التي تخشى الإقصاء.
هندسة “قائمة الطوارئ”: وجوه جديدة وتحديات قديمة
يسعى نتنياهو، وفقاً لتقارير “معاريف” والقناة 12، إلى ضخ دماء جديدة في قائمة الحزب عبر استقطاب شخصيات أمنية ورموز مرتبطة بأحداث 7 أكتوبر ونجوم منصات التواصل الاجتماعي. ويهدف هذا التحرك، الذي يقوده المستشار الإستراتيجي نمرود إليران صباح، إلى استعادة الناخبين الشباب ومنع تسرب القواعد نحو اليمين المتطرف المتمثل في إيتمار بن غفير.
وتبرز أسماء مثل يوسف حداد، وديدي سيمحي، وحتى رئيس الموساد السابق يوسي كوهين، كجزء من “فريق الأحلام” الذي يراهن عليه نتنياهو لتجميل صورة الحزب. إلا أن هذه الرغبة تصطدم بجدار صلب من الرفض داخل الكنيست؛ حيث يرى الوزراء الحاليون أن “المقاعد المضمونة” هي اعتداء سافر على المسار الديمقراطي للحزب.
السيناريو الكابوس: انشقاق على خطى شارون؟
تتصاعد المخاوف داخل الليكود من وصول الأزمة إلى طريق مسدود قد يدفع نتنياهو لتكرار تجربة أرييل شارون التاريخية عبر تأسيس حزب جديد. ونقلت التقارير عن مراقبين سياسيين أن إصرار نتنياهو على حجز نحو 10 مقاعد مضمونة قد يكون “القشة التي تقصم ظهر البعير”، مما قد يؤدي إلى تمزيق الحزب من الداخل وتشتت ولائه بين “الولاء للمؤسسة” و”الولاء للشخص”.
أرقام صادمة: قاعدة الليكود تتآكل
تعزز بيانات القناة 12 هذه المخاوف؛ إذ كشف استطلاع حديث أن 58% فقط من مصوتي الليكود في 2022 ينوون التصويت له مجدداً. ويعزو المحللون هذا التراجع إلى أربعة عوامل رئيسية:
تبعات فشل 7 أكتوبر.
أزمة قانون التجنيد.
السلوك الشخصي لنتنياهو.
حالة الانقسام الداخلي المتزايدة.
بينما تقترب “محكمة الليكود” من تحديد المواعيد النهائية للمؤتمر الحزبي في يونيو القادم، يجد نتنياهو نفسه أمام معادلة صفرية: إما الانصياع لمراكز القوى داخل الحزب والمخاطرة بخسارة الشارع، أو فرض التغيير بالقوة والمخاطرة بانهيار الليكود كلياً.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





