اخر الاخبارصحةعاجل

ثورة في الطب الوقائي: علكة ذكية تقتل ميكروبات سرطان الفم بنسبة 93% وتحمي البكتيريا النافعة

ثورة في الطب الوقائي: علكة ذكية تقتل ميكروبات سرطان الفم بنسبة 93% وتحمي البكتيريا النافعة

فلوريدا | في ابتكار قد يغير خارطة المواجهة مع الأورام، نجح فريق بحثي في تطوير علكة حيوية (Bio-Gum) قادرة على رصد وتدمير الميكروبات والفيروسات المرتبطة بسرطانات الفم والحلق. التميز الحقيقي لهذا الابتكار يكمن في قدرته “الانتخابية”؛ حيث يهاجم العوامل المسببة للمرض دون المساس بالبكتيريا النافعة (البروبيوتيك الفموي).

محاربة فيروس HPV: نتائج مخبرية مذهلة

بحسب التقرير الذي نشره موقع “Phys.org”، خضعت العلكة المصنوعة من حبوب معدلة حيوياً لتجارب مكثفة على عينات لعاب من مرضى سرطان الرأس والعنق، وجاءت النتائج كالتالي:

  • فيروس الورم الحليمي (HPV): خفضت العلكة مستويات الفيروس بنسبة تصل إلى 93% في اللعاب.

  • غسول الفم: حقق الابتكار كفاءة بنسبة 80% في تنقية غسول الفم من الميكروبات الضارة.

  • البكتيريا الخطيرة: تم تقليل نوعين من البكتيريا المرتبطة بتدهور الأورام إلى مستويات صفرية تقريباً بجرعة واحدة فقط.

تحدي العلاجات التقليدية والتوازن الميكروبي

تكمن أهمية هذه العلكة “الذكية” في معالجة ثغرة كبرى يتركها العلاج الإشعاعي التقليدي؛ فبينما يقضي الإشعاع على الأخضر واليابس داخل الفم، تضمن العلكة:

  1. حماية الميكروبيوم: الحفاظ على البكتيريا المفيدة التي تمنع نمو الفطريات الضارة.

  2. استهداف غير مباشر: بدلاً من مهاجمة الخلايا السرطانية وإجهاد الجسم، تستهدف العلكة “البيئة الميكروبية” الحاضنة للسرطان.

  3. الوقاية المجتمعية: الحد من انتقال العدوى الفيروسية المرتبطة بالسرطانات بين الأفراد.

سرطانات الفم: خطر متزايد بين الشباب

تأتي هذه الدراسة في وقت حساس، حيث أظهرت بيانات عام 2022 وما تلاها انتشاراً متزايداً لسرطانات الشفاه والفم، خاصة بين فئات الشباب. ويمثل هذا الابتكار وسيلة وقائية “بسيطة” وغير مكلفة مقارنة بالعمليات الجراحية المعقدة أو بروتوكولات الكيماوي.

المرحلة القادمة: من المختبر إلى الإنسان

رغم هذه المؤشرات الواعدة لعام 2026، يؤكد الباحثون أن الدراسة لا تزال في مراحلها التجريبية (خارج الجسم الحي). وتتجه الأنظار الآن نحو:

  • التجارب السريرية: للتأكد من فاعلية العلكة داخل جسم الإنسان.

  • التكامل العلاجي: بحث إمكانية دمجها كجزء من خطة علاجية شاملة وليس كبديل مستقل.

  • الاعتماد الرسمي: الحصول على الموافقات الصحية لبدء إنتاجها كمنتج وقائي متاح للجمهور.

يقدم هذا الابتكار نموذجاً ملهماً لكيفية تحويل “عادة يومية” مثل مضغ العلكة إلى أداة طبية جبارة تساهم في إنقاذ الأرواح وتقليل الآثار الجانبية لعلاجات السرطان التقليدية.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى